أصلًا كالابتداء بالفعل كما جاء في نص المفصل سلفًا.
ومن المصادر التي نقلت إلى الرفع لفظ (ويل) قال تعالى: (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) (1) حيث أجمع العلماء على أنّ هذه اللفظة دعاء على الإنسان لا يقولها إلاّ الواقع في هلكة وبلاء عظيم (2) فهي إذا «كلمة جامعة للشر كله» (3) واتفق العلماء على معنى هذه اللفظة إلاّ أنهم اختلفوا في أصلها فقيل: إنّها من المصادر التي ليست لها أفعال (4) بينما ذهب الفراء إلى أن أصل (ويل) (وي) «جي ء بلام الجر بعدها مفتوحة مع المضمر نحو: وي لك ووي له ثم خلط اللام ب وي حتي صارت لام الكلمة نحو: ويلًالك لصير ورة الأولي لام الكمة ثم نقل إلى باب المبتدأ فقيل: ويل لك كما في سلام عليك» (5) أي أنّ ما يقال عن لفظ (سلام) في نقله إلى الرفع يقال عن (ويل) قال تعالى: (ويل يومئذ للمكذبين) (6) فأصل ويل: «مصدر منصوب ساد مسد فعله ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه ونحوه (سلام عليكم ... ) (7) ويجوز نصب (ويل) إلاّ أنها لم تأت منصوبة في القرآن
(1) سورة الزمر: 39/ 22.
(2) ظ: الكتاب 331: 1 التبيان / الطوسي 488: 8 مجمع البيان 52: 5 مفاتيح الغيب 130: 26.
(3) تأويل مشكل القرآن / ابن قتيبة: 561.
(4) شرح الكافية 83: 2.
(5) شرح الكافية 118: 1 ظ: إعراب القرآن / النحاس 648: 3: حيث يقول عن ويل «لم ينطق منه بفعل إلاّ شيئًا شاذًّا» .
(6) سورة المرسلات: 77/ 15.
(7) الكشاف 678: 4.