فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 135

موقف استهجانٍ وتوبيخٍ من قبل الله تعالى يوم القيامة (1) حين تلقة عليهم الحجّة في سخريتهم من المؤمنين الذين يدعونه ويطلبون منه الغفران والرحمة قال تعالى على لسان أهل النار: (قالوا ربّنا غلبت علينا شقوتنا وكنّا قومًا ضالّين * ربّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنّا ظالمون * قال اخسئوا فيها ولا تكلّمون * إنّه كان فريق من عبادي يقولون ربّنا آمنا فاغفرلنا وارحمنا وأنت خير الرّاحمين * فاتّخذتموهم سخريًّا حتّى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون * إنّى جزيتهم اليوم بما صبروا أنّهم هم الفائزون) (2) . هذا فيما يتعلّق بالحثّ على الدعاء والترغيب فيه وهو أول الأمرين.

استجابة الدعاء:

يقينًا إنّ لكلّ دعاءٍ إجابةً طال وقتها أو قصر وهذا واضح من المنهج الدّعائي في القرآن المجيد حيث تأتي الإجابة عب الدعاء مباشرةً من دون فصلٍ بينهما كما الغالب من آيات الدعاء قال تعالى: (وأيوب إذ نادى ربّه أنّي مسّني الضّرّ وأنت أرحم الرّاحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضرّ وآتيناه أهله ومثلهم معهم رجمةً من عندنا وذكرى للعابدين) (3) . (4)

ولاشك في أنّ أدعية القرآن بأجمعها مجابةً (5) بل وحتّى إبليس

(1) تفسير التبيان / الطوسي 399: 7.

(2) سورة المؤمنون: 23/ 106 ـ 111.

(3) سورة الأنبياء: 21/ 83، 84.

(4) ظ: الآت التالية في السياق نفسه: القصص: 28/ 32 ـ 35 يوسف 12/ 31 ـ 34 طه: 20/ 24 ـ 36 آل عمران: 3/ 190 ـ 195 الشعراء: 26/ 10 ـ 16.

(5) ظ: كتاب «لكلّ دعاء واجابة» : ثامر محمود حيث اتّبع منهجًا روائيّا في قصّ حوادث أدعي القرآن الكريم معقّبًا عليها بذكر إجابتها في القرآن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت