فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 173

الله عليه، وما ترك على ظهر الارض صفراء ولا بيضاء الا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد ان يبتاع بها خادما لأهله.

ثم قال (1) : أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وانا ابن الوصي، وانا ابن البشير، وانا ابن النذير، وانا ابن الداعي الى الله والسراج المنير، وانا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل فينا ويصعد من عندنا، وانا من أهل البيت الذين «اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» (2) . وانا من أهل البيت الذين افترض الله مودّتهم على كل مسلم، فقال لنبيه:

«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا» (3) .

فاقتراف (4) الحسنة: مودتنا أهل البيت (5) .

(1) في كشف الغمة: ثم خنقته العبرة فبكى، وبكى الناس معه ثم قال: ـ انا ابن البشير النذير.

(2) حيث قال تعالى في سورة الاحزاب رقم 33 الآية 33 «إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» .

هذا وقد اثبتنا في كتابنا «آية التطهير» تفصيل اختصاص هذه الآية ببيت امير المؤمنين علي (ع) وفيه فاطمة والحسن والحسين، بأدلّة عديدة، منها: قول الرسول (ص) حين جمعهم تحت الكساء: «اللهم هؤلاء اهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ومنها: مجيئه (ص) بعد نزول الآية كل غداة ولمدة ستة اشهر ـ وفي رواية تسعة أشهر ـ الى بيت فاطمة وعلي (ع) وقوله: «الصلاة الصلاة انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا» (راجع مسند احمد بن حنبل ج 3 ص 259 و 285، واسد الغابة 5/ 174 و 521، والدر المنثور 5/ 199 كنز العمال 5/ 96) .

(3) سورة الشورى (42) الآيه 23 ـ 24.

(4) في كشف الغمة: فالحسنة.

(5) رواه الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 457 بهذا اللفظ وفي ص 532 ـ 533 بالفاظ تقرب منه وقد اخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 172 والكنجي في كفاية الطالب ص 93 والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 146 واشرنا الى ذلك آنفا. وروى ما يقرب منه احمد بن حنبل في المسند ج 1 ص 199

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت