فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 173

فصار في حدّ من لا يحتجّ به»).

وقال مسلمة بن قاسم: (كان صدوقا وهو كثير الخطأ، وله احاديث منكرة في الملاحم انفرد بها) .

وقال ابو الفتح الازدي: (قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزوّرة في ثلب ابي حنيفة كلّها كذب) .

[راجع: تهذيب التهذيب 10/ 462]

وقد انصف العسقلاني ـ المؤلّف ـ حيث قال:

وحاشى الدولابي ان يتهم، وإنمّا الشأن في شيخه الذي نقل ذلك عنه فانه مجهول متّهم، وكذلك من نقل عنه الازدي بقوله: قالوا فلا حجة في شيء من ذلك لعدم معرفة قائله».

[تهذيب التهذيب 10/ 462]

(وبالجملة) فان صحّ ان الكلام هو للدولابي: وانه كذّب الحكايات في ثلب ابي حنيفة فهو نابع من رأي شخصي، فله آرائه الخاصة النابعة من مكانته الراسخة في الحديث والتأريخ، وان كانت لا توافق غيره وخاصة من يخالفه في المذهب.

الأمر الثالث: ما أخذه عليه ابن عدي ـ أيضا ـ:

قال العسقلاني: (وعاب عليه ابن عدي تعصّبه المفرط لمذهبه حتى قال في الحديث الذي رواه ابو حنيفة عن منصور بن زاذان عن المجلسى عن معبد الجهني عن النبي(ص) في القهقهة: معبد هذا هو ابن هوذة الذي ذكره البخاري في تاريخه.

قال ابن عدي: وهذا الذي قاله غير صحيح وذلك ان معبد بن هوذة أنصاري فكيف يكون جهنيا؟ ومعبد الجهني معروف، ليس بصحابي، وما حمل الدولابي على ذلك الا ميله لمذهبه).

[لسان الميزان 5/ 42]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت