فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 173

يعيش نصف عمره (1) .

[179] ـ حدثنا ابو بكرة ـ بكّار بن قتيبة، نا ابو داود ـ صاحب الطيالسة ـ، نا أبو عوانة، نا فراس، عن الشعبي، عن مسروق، قال: حدثتني عائشة:

قالت: كانت ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنده لم تغادر منهنّ امرأة، فأقبلت فاطمة تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلمّا رآها رحّب بها، وقال: مرحبا بابنتي.

ثم أجلسها عن يمينه ـ أو: عن شماله ـ، ثم سارّها، فبكت بكاء شديدا، فلمّا رأى جزعها سارّها الثانية، فضحكت.

فلمّا قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت لها: خصّك رسول الله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟! اخبريني ما ذا قال لك؟. قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرّه.

فلمّا توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت (2) لها: اسالك بالذي عليك من الحق اخبريني بما سارّك به رسول الله؟.

قالت: أمّا الآن فنعم، سارّني المرّة الاولى فقال: ان جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرّة، وانه عارضني به العام مرّتين، واني لا أرى الأجل إلاّ قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فاني أنا نعم السلف لك. قالت: فبكيت، وكان الذي رأيت، فلما رأى جزعي قال: يا فاطمة أما ترضين انك سيدة نساء هذه الامة ـ او قال: سيدة نساء العالمين (3) ـ؟

(1) سيأتي معنى هذا الحديث برقم 185.

(2) كذا في هامش نسختنا: في نسخة، وفي المتن ورد هكذا: قالت لها.

(3) في كشف الغمة: المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت