فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 173

[210] ـ وذكر عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، نا حبيب ـ كاتب مالك بن أنس ـ، نا عبد العزيز الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن ابيه ـ مولى عمر بن الخطاب ـ قال: خطب عمر الى علي بن ابي طالب أمّ كلثوم، فاستشار علي العباس وعقيلا والحسن.

فغضب عقيل وقال لعلي: ما تزيد الايام والشهور الا العمى في أمرك، والله لئن فعلت (1) ليكونن وليكونن.

فقال علي للعباس: والله ما ذاك منه نصيحة، ولكن درّة عمر أحوجته الى ما ترى، أمّ والله ما ذاك لرغبة فيك يا عقيل، ولكن اخبرني عمر بن الخطاب انه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي» .

[211] ـ حدثني عبد العزيز بن منيب ـ ابو الدرداء المروزي ـ، نا خالد بن خداس، ح، وحدثني اسحاق بن ابراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن ابي الدرداء الانصاري ـ ابو يعقوب ـ، نا ابو الجماهير ـ محمد بن عثمان ـ، قالا: نا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن ابيه، عن جدّه ان عمر بن الخطاب تزوج أمّ كلثوم بنت علي بن ابي طالب على أربعين الف درهم (2) .

الزوائد 9/ 173.

والجدير بالذكر ان هذه الجملة وردت مقترنة مع قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة بضعة مني ... » . كما رواه احمد بن حنبل في المسند ج 4 ص 323 و 332 وقد سبق ان البعض حاول دمج قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في قصة مفتعلة ليؤيد بها صحة ما افتعله. انظر تعليقنا على الحديث رقم 53 ـ.

وامّا توجيه القصة بان عمر اراد ان يتصل برسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الزواج، فانه غير صحيح لان ذلك كان حاصلا من جهة ابنته حفصة فانها كانت من ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

(1) إن عبارات هذا الحديث غير واضحة، والظاهر أن الصحيح هنا «لئن لم تفعل» .

(2) هذا الحديث غريب فان عمر الذي عارض المغالات في مهور النساء بشدة وتوعد من يزيد صداقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت