فهرس الكتاب
ولم يصب منها ولدا (1) .
[216] ـ قال ابن اسحاق: فحدثني والدي اسحاق بن يسار، عن حسن بن حسن بن علي بن ابي طالب، قال: لمّا ايمت أمّ كلثوم بنت علي بن ابي طالب من عمر بن الخطاب، دخل عليها حسن وحسين ـ أخواها ـ فقالا لها: انك من عرفت، سيدة نساء المسلمين، وبنت سيدتهن، وانك والله لئن امكنت عليا من رمتك (2) لينكحنّك بعض ايتامه، ولئن اردت ان تصيبين بنفسك مالا عظيما لتصيبينه، فو الله ما قاما حتى طلع «علي» يتّكئ على عصاه، فجلس، فحمد الله واثنى عليه، ثم ذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: قد عرفتم منزلتهم يا بني فاطمة وآثرتكم عندي على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرابتكم منه.
فقالوا: صدقت رحمك الله فجزاك عنا خيرا.
فقال: اي بنيّة، ان الله قد جعل امرك بيدك، فأنا أحب ان تجعليه بيدي.
فقالت: اي أبة. والله اني لامرأة ارغب فيما يرغب فيه النساء فأنا احب اصيب ما يصيب النساء من الدنيا، وانا أريد ان انظر في امر نفسي.
فقال: لا والله يا بنية، ما هذا من رأيك، ما هو الا رأي هذين، ثم قام فقال: والله لا اكلّم رجلا منهم، أو تفعلين.
فأخذا بثيابه فقالا: اجلس يا أبة، فو الله ما على هجرانك من صبر،
(1) الظاهر ان هذا الحديث تفريع على ما مرّ برقم 213.
(2) الرمة الجبهة وهو هنا كناية عن تفويض امرها إليه.