فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 173

قال: قلت: كلا.

قال: فلما خرجت انا وصاحبي، قال لي: ولم تعتذر من خطبة خديجة؟، فو الله ما من قرشيّة الا تراك كفوا.

قال: فرجعت انا وصاحبي إليها مرّة اخرى، قال: فدخلت تلك المستنبئة (1) فقالت: أمحمّد هو، والذي يحلف به ان جاء لخاطبا.

قال: قلت ـ على حياء ـ أجل.

قال: فلم تقصّر خديجة ولا اختها، فانطلقتا الى ابيهما خويلد بن أسد بن عبد العزى (2) وهو ثمل من الشراب فقالتا: هذا ابن اخيك محمد بن عبد المطلب (3) يخطب خديجة، وقد رضيت خديجة.

فدعاه، فسأله عن ذلك فخطب إليه، فأنكحه.

(1) كذا صححت الكلمة في هامش النسخة، وفيها: المستنسبة، وقد ورد في الهامش ما يلي: قال: واصلحه المؤتمن في كتابه: المستنبئة بخطه، قال: هي الكاهنة.

(2) قال الواقدي في ذلك: هذا غلط، والصحيح ان عمّها زوّجها، وان اباها مات قبل الفجار. كذا نقله المجلسي في البحار ج 16 ص 19، واليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 15، والاربلي في كشف الغمّة ج 1 ص 512، والطبري في تاريخه ج 2 ص 197.

ونقل المجلسي رواية اخرى عن ابن عباس وفيها: ان عم خديجة عمرو بن أسد زوّجها رسول الله (ص) وان اباها مات قبل الفجار.

وقال: وهذا قد صححه الواقدي أيضا «البحار ج 16 ص 12» ، ونقل ابن الأثير في الكامل ج 2 ص 40 ذلك أيضا.

اقول: واما يوم الفجار ـ أو حرب الفجار ـ فهو على ما نقل في السيرة ج 1 ص 120 عن ابن اسحاق: فقد هاجت حرب الفجار ورسول الله (ص) ابن عشرين سنة وانما سمي «يوم الفجار» بما استحل هذان الحيّان «كنانة» و «قيس عيلان» فيه من المحارم بينهم.

(3) كذا ما ورد في النسخة والصحيح محمد بن عبد الله عبد المطلب ولعله نسب الى الجد حسب ما كان شائعا في نسبة الاولاد الى اجدادهم، او لان اباه (ع) توفى وهو صغير فكفله جدّه عبد المطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت