فهرس الكتاب
قال: فتحسرت (1) ، فالقت خمارها ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في حجرها، ثم قالت: هل تراه؟ قال: لا.
قالت: يا ابن عمّ، اثبت وأبشر فو الله انه لملك (2) ما هذا بشيطان. قال ابن اسحاق: وقد حدث (3) بهذا الحديث عبد الله بن حسن فقال قد سمعت فاطمة بنت حسين تحدث بهذا (4) عن خديجة، الا اني سمعتها تقول: ادخلت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينها (وبين درعها فذهب) (5) عند ذلك جبريل.
فقالت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان هذا لملك وما هو بشيطان (6) .
[23] ـ حدثنا ابن البرقي ـ ابو بكر ـ، ثنا عبد الملك بن هشام، عن زياد بن عبد الله البكائي قال: قال محمد بن اسحاق: كانت خديجة بنت خويلد أوّل من آمنت بالله ورسوله وصدقت [بما] جاءه من الله عز وجل، ووازرته على أمره، فخفف الله بذلك عن رسوله، وكان لا يسمع
(1) ورد في هامش نسختنا ما يلي: قال الشيخ [كلمات لا تقرأ] ، وكتب المؤتمن في حاشية نسخته: فحسرت.
أقول: لعلّ الشيخ أشار إلى وجود سقط هنا وهو: [قالت: فاجلس في حجري، ففعل] كما في البحار ج 16 ص 11. (المحقّق) .
(2) في كشف الغمة: لملك كريم.
(3) في هامش نسختنا: في نسخة: حدثت، وهكذا ورد في السيرة ج 1 ص 157 وتاريخ الطبري ج 2 ص 208.
(4) في كشف الغمة: بهذا الحديث.
(5) ما بين القوسين غير واضح في نسختنا وقد اخذناه من السيرة لابن هشام ج 1 ص 157.
(6) روى هذا الحديث الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 511 وعنه المجلسي في البحار ج 16 ص 11، ورواه ابن كثير في السيرة النبوية ج 1 ص 410 باسناده عن البيهقي، عن ابي عبد الله الحافظ، عن ابي العباس، عن احمد بن عبد الجبار، عن يونس، عن ابن اسحاق. ورواه أيضا ابن هشام في السيرة النبوية ج 1 ص 157 كما مر.