فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 441

كانت تونس محط رحال الذاهبين والعائدين ما بين المشرق الإسلامي وبلاد المغرب والأندلس، ومركزا يعج بالعلماء القادمين إليها للعلم والتدريس بها أو لتولي بعض المناصب ذات الأهمية والتي يشغلها كبار العلماء. ولذا شهدت نشاطا علميا واسعا. وفي هذا الجو العلمي نشأ ابن جابر، والتقى بالرحالة العلماء فاستفاد منهم وتاقت نفسه للمزيد، فقرر شد الرحال إلى المشرق الإسلامي.

ولابن جابر رحلتان. ولقب بصاحب الرحلتين (1) . فرحلته الأولى سنة 720 ه‍/ 1320 م والثانية سنة 734 ه‍/ 1333 م. وفي كلا الرحلتين حرص على السماع والرواية، حتى غدا ذا مكانة علمية كبيرة دفعت العديد لتلقي العلم عنه (2) .

وقد حدد ابن فرحون شيوخه بمائة وثمانين شيخا من أهل المشرق والمغرب (3) . ولم تكن رحلاته قاصرة على المشرق بل شملت المغرب والأندلس أيضا (4) .

سبب الرحلة:

خرج للحج وطلب العلم إذ التقى بعدد كبير من العلماء قيدهم في برنامجه (5) . وحظي بالسماع على كثير منهم حتى أصبح شيخ المغرب وراوية وقته (6) .

(1) ابن جابر الوادي آشي: البرنامج، ط 1401 ه‍/ 1981 م، ص 13.

(2) ابن حجر: الدرر الكامنة، ج 3، ص 414.

(3) ابن فرحون: الديباج المذهب، ج 2، ص 301.

(4) ابن حجر: الدرر الكامنة، ج 3، ص 414؛ ابن الخطيب: الإحاطة، ج 3، ص 165.

(5) ابن القاضي: درة الحجال، ج 2، ص 102.

(6) ابن فرحون: الديباج المذهب، ج 1، ص 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت