فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 441

أ ـ الأمراء ببلاد الحجاز:

تولّى حكم بلاد الحجاز أسر من الأشراف من ذريّة الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. فهي إمارة عربية في تقاليدها (1) . ففي مكة المكرمة تعاقب على حكمها ثلاث أسر من ذرّية الحسن بن علي رضي الله عنهما وهم السليمانيون وحكموا من سنة 366 ـ 453 ه‍/ 976 م ـ 1061 م.

والهواشم وحكموا من سنة 456 ـ 597 ه‍/ 1063 م ـ 1200 م وبنو قتادة الذين بدأ حكمهم سنة 597 ه‍/ 1063 م (2) .

وعاصر ابن جبير في رحلته إلى مكة المكرمة أحد أفراد أسرة الهواشم، وهو مكثر بن عيسى (3) فهو آخر حكّام هذه الأسرة، والتي انتهت سنة 598 ه‍/ 1201 م. ثم أعقبتها إمارة بني قتادة في حكم البلاد لمّدة طويلة.

وقد أشار الرحّالة المغاربة والأندلسيون إلى بعض من حكّامها، فعلى سبيل المثال: أبو عزيز قتادة بن إدريس، وحسن بن قتادة (4) ، وأبو سعد الحسن، ثم خلفه ابنه أبو نمي، ثم رميثة وحميضة وأبو الغيث وعطيفة (5) .

أما المدينة المنورة فخضعت لأسرة من الأشراف من ذرّية الحسين ابن علي رضي الله عنهما وأشار ابن بطوطة إلى بعض حكّامها منهم: طفيل ابن منصور بن جماز، وكبيش بن منصور (6) .

وأشار العبدريّ في زيارته لبلاد الحجاز إلى أمير ينبع واستبداده ببلاده، دلالة على استقلال بعض أمراء بلاد الحجاز بمدنهم عن سلطة الأشراف بمكة المكرمة والمدينة المنورة (7) .

(1) القلقشندي: صبح الأعشى، ج 4، ص 281.

(2) انظر شجرة الأمراء الأشراف في الملاحق.

(3) ابن جبير: الرحلة، ص 85؛ التجيبي: مستفاد الرحلة، ص 352.

(4) التجيبي: مستفاد الرحلة، ص 305؛ القلقشندي: صبح الأعشى، ج 4، ص 277.

(5) التجيبي: مستفاد الرحلة، ص 305 ـ 306.

(6) ابن بطوطة: الرحلة، ص 123 ـ 124.

(7) العبدري: الرحلة المغربية، ص 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت