فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 441

تحسين أوضاع البلاد وخدمة الحجاج. حيث لم نجد أي إشارة لا في كتب الرحلات ولا في المصادر التاريخية التي تناولناها ما يشير إلي ذلك.

و ـ التنظيمات القضائية:

أدى القضاء دورا مهما في الحياة العامة لبلاد الحجاز. فهو من أجلّ المناصب (1) . إذ تقوم مهامه على الفصل في الخصومات ومشاكلات الأفراد والجماعات، فالقاضي صاحب السلطة وخاصة في الأمور المتعلقة بالنواحي الشرعية. وفي البداية نلاحظ ارتباط القضاة بالخلافة العباسية. فعند ما شك القاضي في شهادة الشهود في هلال شهر ذي الحجّة آثر انتظار قدوم الركب العباسيّ من بغداد ضمانا للدقّة (2) . بينما نلاحظ في سنة 680 ه‍/ 1281 م عدم التزام الناس بقرار القاضي وخاصة في حادثة موعد وقفة عرفات فانقسم الناس فيها إلى فريقين حيث وقفت الفرقة الأولى في يوم الجمعة بينما وقفت الأخرى في يوم السبت (3) .

ومن هنا ففي البداية مثّلت سلطة القاضي القول الفصل مع التزام العامّة بها. ولكن بمرور الوقت لم يعد لها ذلك التأثير القويّ، وضعفت أمام قوّة عامّة الناس والحجيج.

ويتم تعيين القاضي في مكة المكرمة من قبل الخلافة العباسية قبل سقوط بغداد (4) . وعقب انتقالها إلى مصر أصبح مرسوم تعيين القاضي يصدر منها (5) .

كما يوجد لهؤلاء القضاة نّواب يلتزمون بأداء أعمالهم في حالة غيابهم (6) .

(1) القلقشندي: صبح الأعشى، ج 12، ص 236.

(2) ابن جبير: الرحلة، ص 146 ـ 149.

(3) العبدري: الرحلة المغربية، ص 186؛ الفاسي: شفاء الغرام، ج 2، ص 383؛ ابن فهد: إتحاف الورى، ج 3، ص 113.

(4) ابن جبير: الرحلة، ص 72؛ التجيبي: مستفاد الرحلة، ص 415؛ ابن بطوطة: الرحلة، ص 149.

(5) ابن بطوطة: الرحلة، ص 161؛ القلقشندي: صبح الأعشى، ج 12، ص 236 ـ 237.

(6) ابن بطوطة: الرحلة، ص 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت