فهرس الكتاب
حملت إشارات الرحالة الحديث عن قادة جيش أمير مكة المكرمة، ويتولّى هذا المنصب من حاز صفات القوة والشجاعة، وقد يكون أحد أبناء الأمير، كما حدث في عهد أبي سعد الحسن والذي أشرك ابنه أبا نمي في قيادة بعض الحملات، ويمكن أن يتولّاه أحد إخوة الأمير، كما فعل الأمير قتادة في إسناد قيادة جيشه السائر إلى المدينة لأخيه في سنة 617 هأو 618 ه/ 1220 م أو 1221 م (1) .
ولكن الملاحظ أن الأمر لم يقتصر على أبناء الأسرة الحاكمة؛ بل تعّداه إلى الموالي (2) ، حيث برز منهم أحد القادة من ذوي الكفاءة والشجاعة في عهد الشريف أبي نمي، وأشار التجيبي إليه إذ نزل في داره، ويدعى محمد ابن الحسن (3) . كما أشار ابن بطوطة إلى أسماء بعضهم فمنهم: محمد ابن إبراهيم وعلي وأحمد أبناء صبيح، وعلي بن يوسف، وشداد بن عمر، وعامر الشرق، ومنصور بن عمر، وموسى المرزق (4) .
ويظهر مما سبق وجود جيش كبير اعتمد عليه أشراف مكة المكرمة في تثبيت دعائم سلطانهم والقضاء على معارضيهم.
أما نظام المعارك وحروبهم وطريقة تسيير الجيش لها وتنظيماته وعدد أفراده فليست لدينا أيّة تفاصيل عنها.
(1) العصامي: سمط النجوم، ج 4، ص 225، 213.
(2) القلقشندي: صبح الأعشى، ج 4، ص 281.
(3) لم نجد له ترجمة في المصادر التي تناولناها.
(4) التجيبي: مستفاد الرحلة، ص 229؛ ابن بطوطة. الرحلة، ص 162.