فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 441

وسبب نسبته لبلنسية لمولده بها على أرجح الأقوال. أمّا نسبته إلى شاطبة فعائد لإقامته بها فترة من الزمن. ويعد والده من أعيانها وأبرز كتّابها. وسلك ابن جبير نهج والده في ذلك ثم سكن غرناطة (1) .

توفي رحمه الله بالإسكندرية ليلة الأربعاء التاسع والعشرين لشعبان سنة 614 ه‍/ 1217 م (2) . وقد بلغ من العمر أربعة وسبعين عاما (3) .

نشأ ابن جبير في كنف أبيه الذي أعده لتقلد المناصب. فتلقى العلم عن أبيه وعلماء عصره بشاطبة وعني بالأدب فبرع فيه وبرز في صناعة الكتابة (4) . وتنقل ابن جبير في مطلع حياته في عدد من المدن الأندلسية والأفريقية، فقطن بلنسية وشاطبة وغرناطة وسبتة (5) وفاس (6) وتقلب في المناصب الكتابية. ويعد أحد كتّاب الدولة الموحدية حكام الأندلس والمغرب، وتمتع بمكانة عالية لديهم لسعة علمه وقدرته على نظم الشعر والنثر (7) .

(1) المقرّي: نفح الخطيب، ج 2، ص 384 ـ 487؛ (غرناطة) أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس وأعظمها وأحسنها وأحصنها بينها وبين قرطبة 33 فرسخا ويقال لها أغرناطة وأسقطها العامة. انظر ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج 4، ص 324.

(2) ابن القاضي: جذوة الاقتباس، ج 1، ص 280؛ الذهبي: العبر في خبر من غبر، ج 3، ص 163؛ ابن الخطيب: الإحاطة، ج 2، ص 239؛ المقري: نفح الطيب، ج 2، ص 489.

(3) المنذري: التكملة، ج 2، ص 407.

(4) المقري: نفح الطيب، ج 2، ص 382.

(5) (سبتة) مدينة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر وهي على بر البربر تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق تميزت بحصانتها. انظر ياقوت الحموي: معجم البلدان، ج 3، ص 182.

(6) (فاس) مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر، حاضرة البحر وأجل مدنه قبل اختطاط مراكش، وهما مدينتان مفترقتان مسورتان الأولى تسمى عدوة القرويين والثانية تسمى عدوة الأندلسيين وكلتاهما في سفح جبل والنهر بينهما. انظر المصدر السابق، ج 4، ص 230.

(7) ابن القاضي: جذوة الاقتباس، ج 1، ص 278؛ الذهبي: العبر في خبر من غبر، ج 3، ص 163؛ حسين مؤنس: تاريخ الجغرافية والجغرافيين في الأندلس، ص 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت