فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1104

ذكر أحوال سلاطين مصر القاهرة المعزية

إن أول خلفاء على وجه الأرض منذ ظهور الإسلام هم الخلفاء الراشدون، وهم أبو بكر الصديق، وعمر، وعثمان، وعلى ـ رضى الله عنهم ـ ويقال للواحد منهم أمير المؤمنين في اللغة العربية، كما يقال أمير المؤمنين للإمام الحسن والحسين والأمويين والعباسيين، وأول خليفة من الخلفاء الراشدين ملك مصر عمر بن الخطاب بعد فتح عمرو بن العاص لها، ثم ملكها الأمويون، ثم العباسيون، وهم كذلك طبقتان منهم طبقة في بغداد أنابوا عنهم ولاة في مصر، وطبقة أخرى بعد انقراض العباسيين بغارة هولاكو، وكان أبناؤهم في الصحراء لدى الأعراب، فجاء بهم الظاهر بيبرس من الصحراء إلى مصر وأجلسهم على مسند الخلافة، وأصبحوا خلفاء مستقلين.

ديار مصر والإخشيديون

وهم (1) ، ومدة خلافتهم (2) عاما، بعد ذلك كان المعز لدين الله القاهر الفاطمى ملكا عظيم الشأن في بلاد المغرب، وأعطى أحد مماليكه ـ كان يدعى أزهر وهو عربى من الحبشة ـ عشرين ألف تيسا، وحتى لا يعارض في مصر أمره أن يطلب الإذن من الإخشيديين في إقامة جامع في مصر، ووقع هذا موقع القبول من رجالها، فشرع في بناء الجامع الأزهر، ومن أجل بناء هذا الجامع قدم مصر كل من كان في بلاد المغرب من نحّات وبنّاء، ولقد أفاد الأزهر علماء مصر فائدة عظيمة، حتى إن بناء الأزهر قبل تمامه كان طلاب العلم يجتمعون فيه ولما قرب تمامه ذاع أن معز الدين الظاهر آت إلى مصر، وحشد المعز لدين الله حشودا من الجند وانتزعها من الإخشيديين، وصلى في الجامع الأزهر، ويسمونها القاهرة لأن معز الدين القاهر قدم من المغرب وفتحها، وعددهم (3) ودامت دولتهم (4) عاما.

(1: 4) بياض بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت