فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1104

الفصل الحادى عشر

ذكر ثمانية وأربعين ملكا وسلطانا في جزيرة مصر

من المتعارف المعلوم لدى سياح الترك أن البارى خلق في الربع المسكون من الأرض في بحر الاقيونوس والبحر المحيط والبحر الأبيض مائة ألف جزيرة، زينها ببنى آدم والعلم عند الله. وخلق اثنتى عشرة جزيرة في بحر جزيرة الهند والصين وبلاد السند، وبسياحتى في الهند لم أجر قلمى بالكتابة. أما في البحر الأبيض فسبعمائة وستون جزيرة كبيرة وصغيرة في حوزة آل عثمان، ففى البحر الأسود جزيرة القرم، وفى البحر الأبيض جزيرة قبرص وجزيرة المورة وجزيرة كريت التى فتحت منذ زمن يسير. وهذه جزر تتراوح مساحتها بين سبعمائة وستين ميلا وسبعمائة وسبعين ميلا.

وعلى حد قول بطليموس المهندس وقول بادرا وقولون، أن جزر مدللى وايلمنى وصاقر واستانكوى ورودس من جزر العالم الجديد وكلها تقع الآن تحت حكم آل عثمان تتراوح مساحتها بين الثلاثمائة والأربعمائة ميل، ومحاصيلها كمحصول روضة الجنات، وفى البحر الأبيض كذلك جزيرة مسنة ومساحتها مائة وسبعون ميلا، ومنذ عمرت لم تطأ أرضها قدم ثائر ولا لص وهى الآن تحت حكم ملك إسبانيا، كما أن جزيرة ميورقة ومينورقة تبلغ مساحتهما سبعمائة ميل، وهما جزيرتان خصبتان غاصتان بالسكان، وهما تحت حكم أسبانيا وجزيرة قورسقه في البحر الأبيض تبعد عن الجزائر بسبعمائة ميل، إنها جزيرة معمورة وقد دخلت حكم أسبانيا حينا وحكم البرتغال حينا آخر وهى إلى الآن لأسبانيا.

وعلى مسافة ألفي ميل في إتجاه الغرب من مضيق سبته تقع جزيرة الإنكليس (الإنجليز) وهى جزيرة عظيمة محيطها ثمانية آلاف ميل وتقع في الإقليمين الرابع والخامس.

وحاضرة ملك الإنكليز مدينة لوندرة الواقعة على ضفة نهر لوندرة، وهى مدينة عظيمة وعلاوة على هذه المدينة سبعمائة مدينة معمورة، وهذه المدن لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت