فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1104

دولة آل بغه ونسكى

يسمونهم بغه ونسكى، ومملكتهم في الصحراء على الجهة الغربية، إنهم عراة عيونهم صفر وحمر، إلا أنهم لا يؤمّنون جيرانهم، وليس لهم سكة، وفى الخطبة يسمون ملكهم عمران، أى السلطان، مثل ذلك على عمران، كمال عمران، ومهما كانت أسماؤهم يضيفون إليها كلمة عمران مثل الصهيب عمران، وقد استولى هؤلاء القوم على الحبشة وما بين النيل، إنهم عراة.

ويخافهم جيرانهم لما لديهم من أسلحة، وسلاحهم ينفذ في الإنسان كأنه مبضع وهم يختلطون بالبرتغاليين في الأغلب ويشترون منهم ويبيعون لهم، ومنهم من يعمر ألف عام، وسن الفيل وقرن الكركدن وجلد الزواحف والذهب والزباد غاية في الكثرة عندهم ولا يفهم لغتهم سوى البرتغاليون أولاد الزنا، وهم يجعلون كلامهم بالإيماء والإشارة، ويستخدمون ذلك في المعاملات والمهملات، أئمتهم في الخطبة يوردون الآيات والأحاديث ويذكرون بالحشر والنشر، ويسمون لسانهم العمرانى، ولم أسمع لسانا مثله، وسوف أورد بعضا من ألفاظه من بعد.

دولة ملوك ذى اليزن

يسمون ملوكهم ناصر يزان وقاسم يزان، وهى تخفيف ذى اليزن، يقولون قاسم يزدان أى إنهم ينتسبون إلى سيف ذى اليزن، إنهم مؤمنون موحدون على المذهب الشافعى، سود البشرة وليس لديهم سكة، ولديهم ذهب كثير ولكنهم لا يعرفون له قيمة، وقد رأيت في فونجستان مدينة تسمى شولومقاى، وقد التقيت مع بعض من قوم ذى اليزن، إلا أن لغتهم صعبة، ولقد جئت برجل من أولاد فونج يعرف لغتهم ليترجم لى، وسألته فقال: نحن اثنا عشر ملكا، وكل ملك منهم له ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف جندى، وقد أحطنا بديار الحبشة من الخلف، ولولانا لاستولى البرتغاليون على الحبشة. إلا أن قائل ذلك كان منهم والله أعلم، وإذا ما وقف قرد على قدميه ومشى أشبهه.

إن أفخاذهم كأرجل الجراد وبطونهم سود، وأجسامهم غاية في النحول، وجميع بنى آدم يخافونهم، أما الأقوام الآخرون فهم لا يعرفون الكفر ولا الضلالة ولا الحشر والنشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت