فهرس الكتاب
الفصل الثانى عشر
فى ذكر الملوك المشركين والضالين
الذين ساءت أحوالهم وأفعالهم
أول من كان له الملك على وجه هذه الأرض هو الملك كيومرث وهو من أبناء نوح ـ عليه السلام ـ الذين يعرفون بالعمالقة، والملوك الذين ظهروا في عهد المسيح ـ عليه السلام ـ أربع طبقات وسلف ذكرهم، ومع كونه غير مناسب ذكروا، الطبقة الأولى الدارانيون والطبقة الثانية الكيانيون والطبقة الثالثة الأشكانيون، أما الطبقة الرابعة فالساسانيون ولكن الدارانيون لم تنقرض ذريتهم لأن النبى صلى الله عليه وسلم دعى لهم بالدوام إلى يوم القيامة.
أولا: دولة كسرى
من الدارانيين وجمعهم الأكاسرة، كان تحت حكمهم بغداد والكوفة ومصر ولحسة والعجم وخراسان وإيران وتوران، وقد ولد النبى صلى الله عليه وسلم في عهد نوشروان العادل، ودعى له، وقد استولى الجنكيزيون على دولته، واستوطنوا جورجيا، والآن (1) فيها.
آل داديان
فى جورجيا يدينون بالطاعة للعثمانيين، وعلى سبيل الهدية يقدمون مطبخ السلطان مائة ألف عنزة وصقر وفتيات حسان وفتيان، وهؤلاء الداديانيون كثرت ذريتهم للطف جوهم، وهؤلاء في أرض جبلية كثيرة الغابات ينقسمون خمس طبقات:
الطبقة الأولى من آل الجورجيين
وهم يدينون بالطاعة لآل عثمان منذ حملة سفر باشا.
الطبقة الثانية آل آجق باش
وكانوا يطيعون حينا ويتمردون حينا آخر، وتعين أرض روم ولاتهم، وهم يسرقون الفتيات الحسان والشبان والأوانى الفضية الثمينة، ثم يتصالحون وهم قوم شجعان بواسل.
(1) يعنى زمن المؤلف.