فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1104

الفصل الخامس

فى بيان آل الريّان وذكرهم

بعد وفاة يوسف الصديق أصبح الملك ريّان جبارا في الأرض، وكان من عبدة الأصنام، وقد غرق في النيل، وأصبح (كاشم بن معدان) من بعده ملكا، وأدركه الموت، وجاء بعده الفرعون ابن حريم بن كنور؛ بن زيد موسى واعتلى العرش في منوف، وكان مقدم موسى عليه بعد عشرين عاما، وعمر أربعمائة سنة، وكانت معظم أيامه حروبا مع موسى، وآخر الأمر بينما كان يناشب موسى القتال، غرق مع جنده، في موضع من بحر القلزم يسمى خليج قلوندر، وهذا ثابت بقواطع الأدلة في كل التفاسير، وكان الملك من بعده لملكة تسمى دلوكة بنت زيباكا، وقد شيدت معظم عمائر منوف من الحديد، وكست كل عمائرها بالرصاص، كما كفتت سطوحها بالنحاس الأصفر، وزينت أبوابها بالنحاس، وأنشأت سبعمائة حمام، فما كان في أرض مصر مدينة مثل منوف.

وفى اللغة القبلية: منوف اسم عروس، أى أنها مدينة مزينة كأنها عروس الدنيا وأصبحت الملكة دلوكة زينة الدنيا بالسحر، إلا أنها حكمت عشرين عاما، وماتت في الستين بعد المائة من عمرها، وبعدها كان الملك «لدركون» ، وبعد موته كان الملك لابنه «تودس» ، وبعده الملك «لقاس» ، ثم الملك «مرينا» ثم ابنه «اسمارس» الذى قتل وهو أول ملك يقتل لأنه كان ظالما غدارا عاتيا، وملك بعده «بطولس بن ميكاكل» ، وحكم أربعين عاما وخلفه ابنه «بالوس» ، ثم ملك «مياكل» وهو أخو بالوس، ودام حكمه مائة وعشرين عاما، وقد خرّب القدس وبيت المقدس، ولكن رمحه (1) الفرس الذى كان يركبه فهلك، وملك بعده ابنه «مرتشوس» وجاء بعده «مرمورة» وكان عادلا منصفا يرعى جانب رعيته، وعمر أرض القدس ومصر، وعاش ستين عاما، وجاء بعده «لقاس» ، وقتل في الحرب، وجاء بعده «قوبش» ، وسافر في البر والبحر وأغار على خمسين إقليم، وفى عهده خرج بختنصّر من بلاد الأكراد يطلب دم يحيى النبى فجعل ـ حلب ودمشق وبليسر وطبرستان

(1) رمحت الدابة فلانا رمحا: رفسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت