فهرس الكتاب
دولة السرابداريين
حكموا سبزوان وخراسان وألقابهم السرابداريون، وهم سبعة، ولكن لا نسب لهم ولا حسب، ولكنهم سرابداريون تغليبا، وهم كذلك من طوائف الملوك.
ذكر دولة العباسيين
كان لهم الحكم في بغداد والبصرة ولحسة واليمن والمدينة ومصر أم الدنيا، ودمشق وحلب ومرعش وديار بكر وأرضروم وجورجيا، أما من حكم بغداد في سالف الدهر فكان يقال للملك منهم كسرى، والجمع أكاسرة، وبعد النبى صلى الله عليه وسلم آلت بغداد لدولة بنى العباس، وهم ثلاثون، حكموا خمسمائة وثلاثا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا ويوما، والعباس عم النبى صلى الله عليه وسلم، وهو العباس بن عبد المطلب إلا أنه يكبر النبى صلى الله عليه وسلم بعامين، عاش خمسا وثمانين سنة، ومات بعد الهجرة باثنين وثلاثين عاما، وقبره في المدينة المنورة، ومدفون في البقيع وأصبح ابنه السفاح خليفة بعده، وكانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر، وعاش خمسين عاما، قبره في الكوفة، وخلفه ابنه أبو جعفر، ثم ابنه أبو عبد الله محمد المهدى، ثم ابنه أبو محمد الهادى، ثم جعفر بن عبد الله وابنه كذلك أبو منصور هارون الرشيد وكانت الخلافة لأربعة من أبناء هارون الرشيد، منهم أبو عبد الله وأبو العباس عبد الله، وأبو إسحاق محمد المستعصم بالله، ومنهم الخليفة المأمون، وقدم المأمون هذا مصر بنفسه وسوّف في مصر طولا وعرضا وأخرج من الأهرام كنزا عظيما، واستولى منه اليونان على أطنه وسيس ومصص وقره كوركزى وطرسوس وهو مدفون في ركن مظلم بالجهة اليسرى من جامع النور، والخليفة المأمون مذموم لضعف في عقيدته، وضريحه لا يزار، وكان الناس في عصر بنى العباس يقرأون الخطبة وهم جلوس، ولكن أبا العباس عبد الله السفاح بن محمد بن على بن عبد الله العباس كان يتلو الخطبة وهو واقف وأخذت هذه السنّة عنهم، ويسمون في العربية بالخليفة وأمير المؤمنين والأمير، والسلطان، والملك والخاقان، والمؤيد من عند الله وبذلك يمدحون.
والحاصل أن الخلفاء العباسيين في بغداد أنابوا عنهم في مصر ثلاثين خليفة وحكموا مصر إلى أن أسقط هولاكو دولة العباسيين بقتله للمستعصم، وفر أبناء المستعصم إلى