فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1104

وقد حكم في أخلاط من الماهانيين أجداد العثمانيين أربعة وأربعون حاكما، والآن ليكن الدوام إلى الأبد لدولة آل عثمان فهى من هذه السلالة الطاهرة، ولها الآن الحكم في العراق وبغداد ومصر أم الدنيا ومكة والمدينة وبلاد المجر والروم والعرب والعجم وخاقانها سلطان البرين والبحرين، وجميع الخلفاء هم السلاطين المذكورون.

ذكر دولة آل بنى رسول

إنهم خمسة عشر ملكوا اليمن وعدن وصنعاء، ويسمون اليمن جزيرة العرب، واليمن من إقليم عرفيّة، ومن الشرق إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الغرب يحيط بها بحر القلزم (1) ، وبقية اليمن من ناحية البرية بحر الإحساء، وبحيرة اليمن ويفصل بين الشرق والغرب خط فاصل، أما معنى اليمن ففيه عدة أقوال، منها: أنه إذا اتجه أحد في اليمن إلى ناحية الشرق فبما أن هذا الإقليم واقع على يمنته سمى اليمن، وقيل: إن اليمن إنما سميت بذلك لوقوعها على يمنة الكعبة الشريفة.

وكانوا يسمون ملوكها التبابعة في العصر الجاهلى، والواحد منهم تبع، ولكن قبل أن يحكم ساداتها كانوا يسمون الملوك، والآن يسمون الأئمة.

واستولى العثمانيون على اليمن في عهد السلطان مراد الرابع، أما الآن فهى على مذهب الزيدية، وقد أشاعوا زواج المتعة؛ فالرجل يتزوج امرأة عدة أيام لقاء أجر، ولها أن تكون من بعده لسواه، وفى إقليم اليمن أربع حكومات وليس بينها وفاق، وساكنو الجبال من الأعراب الفقراء المعدمين، إلا أنهم يحسنون القتال بالبندقية، وأهل اليمن صلحاء أتقياء ومعظمهم شرفاء ومعظمهم من أبناء الصحابة الكرام، ففى عهد النبى صلى الله عليه وسلم هاجر بعض الصحابة إلى اليمن، وظهرت كرامات لأولياء الله فيها.

دولة أشراف مكة. أى: دولة الهاشميين.

وفى حوزتهم الحجاز والطائف والعباس والمدينة ووادى القرى ومدينة ثمود، وقد اجتمع مرارا الأشراف واليمن، وعقدوا العزم على أن يملكوا مصر، إلا أنهم لم يحققوا

(1) هى البحر الأحمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت