فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 203

فنفرق بسيف جمال الفعال ومن ورائه سيف أنور الماضي الحد جموع أولئك الغاصبين المتلاعبين.

يحق لكل عثماني، بل لكل مسلم أن يفاخر بمثل هذا الحزب السياسي القابض على زمام الحكم اليوم؛ لأن من أعضائه المبجلين أمثال بطل الإسلام أنور باشا، وأنا على مثل اليقين بأن جمعية فيها مثل هذا المخلص لوطنه تنجح في كل عمل وطني وجهت وجهتها إليه، وعلى نسبة قوة نوابغ الأمة واستماتتهم في خدمة أمتهم يرهب تلك الأمة عدوها، ويرغب في صداقتها صديقها.

كان أنور باشا واسطة العقد بين إخوانه في الحكومة التي إليها يرجع الفضل في تحالف دولة الخلافة مع إمبراطوريتي ألمانيا والنمسا والمجر، ويعلم الله لو لا فضل هذه المحالفة المباركة كيف كانت حال هاتين الإمبراطوريتين مع أعدائهما في هذه الحرب العامة، وكيف كانت حالنا وحدنا أيضا في هذا العراك العالمي الشديد، فأنور باشا ـ أدام المولى تأييده ـ هو الذي درس هذه المسألة درس تحقيق وعيان، فكان له الفضل الأول في اتحادنا مع ألمانيا أرقى دولة في العالم بعلمها وجيشها، تلك الدولة التي لم يعهد لها يوما أن أرادت الشر بالممالك الإسلامية.

فحريّ بنا أن نقدر عمله المجيد حق قدره؛ لأنه اهتدى إلى وجه الصواب ببديهة مقرونة بالروية، وكان أول من ظاهره في هذه الفكرة السامية ذلك الرجل الشهم ذو الوزارتين البصير بالسياسة وفنون الحرب قائدنا العام أحمد جمال باشا، فالأمة الإسلامية تسير بهديهما على صراط من نور وجمال، لا فرّق الدهر بينهما، وإني بلسان أهل دمشق أرحب بوكيل القائد الأعظم، داعيا في الختام لصاحب الخلافة العظمى بالنصر ودوام الصحة، ولرجاله وأمناء دولته بالتوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت