فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 203

يريدون أن يطفئوا نور الله بأيديهم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

أراد الأعداء المتفقون إرواء مطامعهم بامتلاك حوزتنا؛ معتقدين تخيلا ووهما بأن العثمانية هي الرجل المريض، ولكننا صححنا اعتقادهم هذا، وأفهمناهم بلسان سيوفنا ودوي رصاصنا ولعلعة مدافعنا أن العثمانية هي الرجل الصحيح، وأنهم هم المرضى.

فخضنا غمار الحرب والحرب دأبنا ... دفاعا عن الإسلام والملك والوطن

أما الحرب فنحن أحق بها وأهلها؛ لأنا قوم أحرص على حب الاستشهاد من الأعداء المتفقين على حب الحياة.

ونحن أناس لا توسط بيننا ... لنا الصدر دون العالمين أو القبر ...

ونحن أناس لا نرى الموت سبة ... وما ضرنا موت إذ جاءنا النصر

وتلك أيام الدردنيل أعظم شاهد ودليل أيام، أنزل الله نصره على الجيش المظفر، فتم له النصر المبين على أقوى قوى دول البر والبحر مما ليس كمثله في تاريخ الأولين فيا لله هذا الجيش، ويا لله وكيل قائده العام وجوهر روح بسالته أنور باشا هذا. هذا الذي أثبت لعالم المشرق والمغرب أن الأمة العثمانية لم تزل معززة حية؛ لأنها ترى أن عز الممات خير وسيلة لسعادة الحياة، وسيبقى الظفر حليفنا، وحليف حلفائنا البواسل ـ إن شاء الله ـ حتى تضع الحرب أوزارها، ويومئذ يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

إن يومنا هذا له ما بعده.

يوم سيركم وأخاكم الجمال والجيش المظفر، متكلين على الله لنجاة إفريقية العثمانية الإسلامية من أيدي الغاصبين، وترون الملايين من أهلها لكم بالانتظار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت