فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 203

ولا سيما صحف الدولتين العظيمتين «ألمانيا والنمسا والمجر» بمناسبة قدوم القادة الأماثل الذين حضروا بمعيتك، ونرحب باسم سكان الولاية البيروتية خاصة، وباسم سكان المقاطعة السورية عامة جد الترحيب بقدومكم إلى هذا الثغر الباسم.

حياك الله يا دولة الوزير الخطير، والقائد الكبيرن، وحيا دولة قائد الجيش الهمايوني الرابع، وأدام الله اللواء العثماني خافقا فوق رءوس العالمين، في ظل مولانا الخليفة أمير المؤمنين، وسندخل مصر إن شاء الله آمنين.

ثم بعد أن انتهى الطعام، نهض كل من دولة القائدين والولاة الكرام والقواد والأركان إلى ردهات التنفس والاستراحة، وبعد أن تناولوا القهوة انصرف المدعوون يرتلون آيات الحمد والشكر على القواد الأكارم ويثنون على أخلاقهم الفاضلة، وما خصهم الله به من المكارم الجليلة والمزايا الحسان.

وفي الساعة السابعة زوالية من صباح الاثنين غص الجامع العمري الكبير بعلماء المدينة وأشرافها وأعيانها، ولما أزفت الساعة الثامنة أقبل صاحبا الدولة القائدان وبمعيتهما فريق من الأركان الحربية إلى الجامع؛ فاستقبلا أجل استقبال وقد زارا مقام سيدنا يحيى الحصور صلوات الله عليه، وبعد الزيارة رفعت الأكف فدعا صاحب الفضيلة الشيخ عبد القادر النحاس خطيب الجامع دعاء بليغا بحفظ الدولة وظفر جيوشها وتوفيق قوادها لخير الأعمال؛ فأمن الجميع على دعائه، ثم بعد زيارة الضريح الشريف دخلا إلى حجرة «الشعرة النبوية الشريفة» التي فتحت لهما خاصة فقبلاها وكحلا أعينهما بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت