فهرس الكتاب
وهاك تعريبها:
إلى دولة أنور باشا:
لمن تقام الزينات وتخفق الأعلام وتعيّد المدينة ويرتفع هتاف الظفر من الحماسة إلى الاستعداد لاستقبال عظيم؟
أي بيروت، كم قد مرّ من الملوك في سالف الزمن بين جدرانك، فلم تأخذك نشوة طرب كهذه النشوة التي تخفق لها كل القلوب، وتنبعث نورا من كل العيون.
ها أن الجماهير تتهامس قائلة: «لقد مرّ جندي» .
ولكن، أي جندي؟
أيها القائد العظيم، إن في جبينك الشريف المضفورة عليه أكاليل الغار رمزا ترقص له قلوب جميع العثمانيين على نغم أبواق الظفر الهاتفة حولك، فيأيها النابغة العظيم المتجسمة فيك آمال المملكة تعال، وانعش القلوب بنظرة من نظراتك، وادفع هذا الشعب الذي جعلك موضوع حبه وإعجابه إلى السير على خطواتك.
عندما كان نير الدور السالف متحكما في أعناقنا، وكان قادتنا ظلامنا وصراخ ألوف من الضحايا من البوسفور حتى الجسر تصم له آذان السماء رأينا سيفك يضطرب ثائرا، ويبعث من سلانيك إلى عاصمتنا نار الحرية المقدسة، وقد نصبت علم الهلال على مرتفعات الأجداد، إن قباب أدرنة ما برحت ترن