فهرس الكتاب
هذه خطوة ومن قبل أخرى ... وهما يا أخا الوغي خطوتان ...
فإذا بالهلال في «عابدين» ... وقلوب تحكيه بالخفقان ...
ورشاد خليفة الحق فينا ... هادم للضلال والطغيان ...
يهتف المسلمون باسم علاه ... عش أمام الهدى مدى الدوران
قصيدة الشيط عبد الكريم عويضة
من علماء طرابلس الشام وأدبائها
تهلل وجه العالمين عن البشر ... بتشريف حامي الدين أنور للثغر ...
تألقت الدنيا سرورا بيومه ... وماست بها الأفراح بالحلل الخضر ...
وعمت بها البشرى أكارم أهلها ... فطاروا إلى اللقيا بأجنحة البشر ...
كأن قلوب الناس بشرا بيمنه ... رياض حبور زارها هاطل القطر ...
شربن كئوس الأنس مترعة الصفا ... بمورده الأهنى فمالت من السكر ...
فما ثم إلا اليمن أسفر عن منى ... وما ثم إلا الأنس مبتسم الثغر ...
فيا ثغر بيروت بأنور طالع ... بلغت الأماني فاغتبط مدة العمر ...
سعدت بلثم من مواطئه التي ... يعزّ تمنيها على الأنجم الزهر ...
سموت به فخرا يجر رداءه ... على كل فخر سامي الجاه والقدر ...
فأرضك أسمى في العلاء من السما ... وبدرك أسنى في الكمال من البدر ...
وتربتك الفيحاء أزكى من الشذا ... وحصباؤك البيضاء أغلى من الدر ...
تهنئ فقد نلت السعادة كلها ... وأدركت ما ترجوه من شرف الذكر ...
فأنت بوجه الشام ثغر مبارك ... وأنت بوجنات العلى شامة الفخر ...
وكيف وقد وافاك من شرفت به ... ربوعك وازدانت بطالعه النضر ...
هو الأنور الفكر الذي دانت العلى ... لهمته العظمى وآرائه الغر