فهرس الكتاب
الصفحة 147 من 506
معناها أنّ أهل الحجاز أو أهل الحرمين الشريفين لا يجب عليهم الكسب من عرق جبينهم، ولا الاشتغال بصناعة أو تجارة أو زراعة، وإنما وجدوا ليعيشوا من مجرّد الصدقات والمبرات وهدايا العالم الإسلامي، مما لا يليق بهم، ولا ينفعهم، ولا يكفيهم، مهما كثر، لأنّ الإنسان الذي لا يعيش من كسب يده يجد نفسه دائما في ضيق، وقد شاهدنا ذوي الثروة والحاصلين على الكفاية من أهل مكة والمدينة إنما هم من أصحاب الأشغال والمتاجر، لا من أصحاب الرواتب والمعاشات، التي لا يبرح عائلا من اعتمد عليها.
حجم الخط: