فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 506

بالجاهلية، وكنت كلّما تقدمت صوب الطائف أشعر كأنّي آكل العافية أكلا، فلم يخطئ ظنّي أني لما كنت من أبناء الجبال، لم يكن يشفيني إلا هواء الجبال، ولم تزل أهوية الصرود (1) ترمّم ما هدمته أهوية الجروم (2) .

الكلام على ذات عرق

جاء في «تاج العروس» عن ذات عرق ما يأتي: «وذات عرق موضع بالبادية كان يقال له قبل الإسلام عرق، وهو ميقات العراقيين، وهو الحدّ بين نجد وتهامة، ومنه الحديث «إنّه وقّت لأهل العراق ذات عرق» وهو منزل من منازل الحاج، يحرم أهل العراق بالحج منه، سمّي به لأنّ فيه عرقا، وهو الجبل الصغير، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنّهم يسلمون ويحجّون فبيّن ميقاتهم» انتهى.

وجاء في «معجم البلدان» : وذات عرق مهلّ (بتشديد اللام) أهل العراق، وهو الحدّ بين نجد وتهامة، وقيل: عرق جبل بطريق مكة، ومنه ذات عرق.

وقال الأصمعي: ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق هو الجبل المشرف على ذات عرق، إلى أن يقول ـ وقال ابن عيينة: إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون؟ فقالوا: ما نحن بمتهمين ولا منجدين.

وقال ابن شبيب: ذات عرق من الغور، والغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من أوطاس إلى القريتين.

وقال قوم: أوّل تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق ا ه.

(1) [الأماكن الباردة] .

(2) [جمع جرم: الحر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت