فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 506

آخره جبل رغاف، وهو كثير القرى والمزارع، وقد أتيت على أسمائها في مواضعها.

وفي كتاب العجيمي: أنّ لقيما قرية كبيرة مشتملة على بساتين ومزارع وآبار ـ ثم قال ـ وهي مسكن جماعة من ثقيف يقال لهم: الحمدة، وقد قتل صناديدهم الشريف زيد بن محسن في حدود سنة (1040) لخروجهم عن طاعته ا ه.

والذي صحّ عندي أنّ جماعة ثقيف يسكنون قرية المليساء، وقد تدعى باسم الحمدة، الذين ذكرهم العجيمي لسكناهم بها إلى الآن.

أما لقيم ففيه من ثقيف وغيرها من قبائل العرب عدد غير قليل منتشرون في مزارع هذا الوادي وقراه، وأما اطلاق اسم القرية عليه فلا أعلم له وجها، إلا إن كانت فيه قرية تدعى لقيما، تغيّر اسمها بعد زمن العجيمي، وأطلق الاسم على الوادي كله» ا ه (1) .

قلت: المعروف الآن أنّ لقيما هي هذه البيوت التي تمر بها، تارة تراها عن يمينك، وتارة عن شمالك، قبل دخولك إلى الطائف. فأما الحدود الأصلية للقيم فلم أستعلم عنها، ولعلها كما قال الفاضل الزركلي.

وقرأت مرّة في أحد كتب الأدب أبياتا لرجل اسمه اللقيمي نظمها لتنقش على قبره، وضمّنها بحساب الجمّل تاريخا يوافق سنة (1178) وآخر هذه الأبيات هو هذا:

فاذا ثوى قبر اللّقيمي أرّخوا ... مستمنح للعفو أسعد مصطفى

هذا ما حضرني من أمر لقيم، ولا بدّ لي من أن أردفه بهذه النادرة لوقوعها فيها:

(1) [ما رأيت وما سمعت ص (95) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت