فهرس الكتاب
وفي «القاموس» : الماجل كلّ ماء في أصل جبل أو واد، وقال الزّبيدي في «التاج» : إنّ بعض ثقات اللغة رواه بدون همز، وإن الآخرين تحفظه بالهمز.
وجاء في «القاموس» ما هو أصرح، وهو أن الماجل موضع بباب مكة، يجتمع فيه الماء، يتحلّب إليه.
واستدرك صاحب «التاج» في هذه المادة بقوله: وفي حديث أبي واقد، كنّا نتماقل في ماجل أو صهريج، قال ابن الأثير: هو الماء الكثير المجتمع، وقيل: هو معرب.
و (التماقل) لتغاوص في الماء.
وبالاختصار الماجل هو في مكة ما يسمّونه اليوم بالبازان، وهي (Bacin) الإنكليزية، أو (Bassin) الإفرنسية. وهكذا الألفاظ مثل سائر الأشياء، تحيا وتموت بآجال مقدّرة، ففي دور من الأدوار يقولون: حوض، وفي آخر: بازان الخ، والمعنى واحد، ولعلّهم في زمان ابن حوقل (نحو سنة 330) كانوا حرّفوا هذه اللفظة من اللام إلى النون، كما قالوا في جبريل جبرين (1) ، وأما في زمان الأزرقي (نحو المائتين للهجرة) فقد كانوا يلفظونها باللام.
(1) لا شكّ في تحريف الكلمة، وأنّ أصلها باللام، والأرجح أنّ المحرّف لها الناسخ، ويحتمل أن يكون ابن حوقل نفسه، فقد قال صاحب «كشف الظنون» : إنّه لم يضبط الأسماء.