فهرس الكتاب
ركعتين، خاشعا لله؛ فإنه يدخل الجنة، بدون عذاب، أو حساب. ولقد كانت إحدى الغزوات الثمانى والعشرين التى غزاها الرسول الكريم «صلى الله عليه وسلم» (1) ضد المشركين قد دارت رحاها في هذا الموقع، وبالقرب من القبلتين؛ ألا وهى غزوة الخندق،. وبنفس هذا الموقع أربعة مساجد؛ أحدهم هو مسجد «سلمان الفارسى» ومسجد «سيدنا عثمان» ومسجد «سيدنا على» ...
أما الجماعات التى بقيت في حدائق المدينة فهى قليلة، وفى جنوب هذه المساجد السابقة يوجد جبل صغير؛ كان الرسول الكريم «صلى الله عليه وسلم» يتعبد فيه، ويوجد حيث يوجد مقام الرسول الكريم. ويقع جبل عسير، أى «جبل جهنم» بالقرب من هذا الجبل، وفى ضواحيه الأربع توجد الحدائق والرياض، ولكن هذا الجبل أملس،
(1) عزوات الرسول صلى الله عليه وسلم الثمانى والعشرين:
إن معركة بدر (1) كانت أول لقاء مسلح بين المسلمين بقيادة الرسول (صلى الله عليه وسلم) والمشركين، وكانت معركة فاصلة أكسبت المسلمين نصرا حاسما شهد له العرب قاطبة. وكانت هى بداية النشاط العسكرى الإسلامى، (2) ثم كانت غزوة بنى سليم بالكدر، (3) ثم غزوة بنى قينقاع بعد أن نقض اليهود العهد في اتفاقهم مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، (4) غزوة السويق التى طارد فيها النبى أبا سفيان وآصحابه، (5) وغزوة ذى أمر، وهى أكبر حملة، عسكرية قادها الرسول قبل أحد وكانت في المحرم سنة 3 ه. (6) غزوة بحران، قادها الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى شهر ربيع من نفس السنة، ثم كانت.
(7) غزوة أحد بالقرب من المدينة المنورة، وقد شاركت فيها نسوة قريش في تحميس المقاتلين، وفيها استشهد أسد الله حمزة بن عبد المطلب، ونزلت الهزيمة بالمشركين، ولو لا غلطة الرماة لما تبدد المسلمون في الموقف، وعند ما احتدم القتال حول الرسول (صلى الله عليه وسلم) والتفاف الصحابة وتجمعهم حوله (صلى الله عليه وسلم) . واشتد الوطيس فيها، كما استشهد فيها سبعون من المسلمين. (8) غزوة حمراء الأسد. (9) ثم غزوة بنى النضير، (10) وغزوة نجد (11) وغزوة دومة الجندل، (12) ثم غزوة الأحزاب؛ التى كانت معركة آعصاب، لم يجر فيها قتال مرير، إلا أنها من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام 130 ـ ثم كانت غزوة بنى قريظة. ثم أعقبها بعض البعوث والثرايا، ثم غزوة بنى لحيان، ثم غزوة بنى المصطلق أو غزوة المريع في شهر شعبان سنة 6 ه، وفى ذى القعدة سنة 6 وقعت وقعة الحديبية، وأعقبها هدنة الحديبية التى تعتبر بداية طور جديد في المعارك العسكرية الإسلامية، فقد بدأت المكاتبات إلى الملوك والأمراء.
وبعد صلح الحديبية كانت غزوة الغابة أو غزوة ذى قرد، وغزوة خيبر ووادى القرى في المحرم سنة 7 ه. ثم غزوة ذات الرقاع والتى أعقبها بعض السرايا، وتم عقبها عمرة القضاء. ثم معركة مؤته، وهى أكبر معركة دامية خاضها المسلمون في حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى جمادى الأولى سنة 8 هاغسطس / سبتمبر سنة 629 م. وكانت بين المسلمين والرومان. واعقبها السرايا كسرية ذات السلاسل، وسرية أبي قتادة إلى خضرة.
ثم كانت غزوة مكة التى أعز الله بها دينه، ورسوله، وجنده وحزبه الأمين. ثم جاءت غزوة حنين واستخدم فيها سلاح الاستكشاف على أحسن وجه.
عاد الرسول إلى المدينة بعد الفتح المبين. وما أن استهل هلال المحرم سنة 9 هحتى بعث عليه السلام بالرسل إلى المصدقية به، ثم تتابعت السرايا، وكانت غزوة تبوك في رجب سنة 9 هوقد نزل في حقها الكثير من الآيات المباركات. انظر: (الرحيق المختوم، صفر الدين المباركفورى، دار ابن خلدون 0176) المترجم.