فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 282

الذهاب من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة وبيان ذلك

أمر حسين باشا قائد القافلة بالمدافع؛ فأطلقت، إعلانا بالتحرك. وبعد أن أدى جميع الحجاج زيارة الوداع خرجت القافلة من المدينة، ميممة وجهها شطر المسجد الحرام .. نحو مكة المكرمة. وسارت القافلة ساعتين نحو الجنوب حتى وصلنا إلى أبار على.

آبار سيدنا على:

مكان مسطح واسع، بالقرب من أودية كبيرة، وقد قام سيدنا على، كرم الله وجهه بحفر بئر واسع عذب المياه، وأصبح وكأنه بستان، يستخرج منه الماء، بالدواليب والسواقى، وحوله أحواض كبيرة يشرب منها الحجيج ويسقون دوابهم، ويغتسلون في مياهها، ويحرمون اعتبارا من هذا الموقع. وداخل بساتين النخيل، مكان جميل للتنزه، والترويح عن النفس. وحول تلك الآبار المتناثرة، وفى جميع نواحيها أقام أهل المدينة مزارعهم. وفى كل عام، وخلال موسم الحج، يقيم الآهالى حولها سوقا كبيرا، يبيعون فيه للحجيج منتجاتهم، ويتكسب فقراء المدينة، من تعليم الحجاج شروط الإحرام، وكيفيته.

ودعاء العمرة على النحو التالى:

(لبيك اللهم عمره .. فيسرها لى .. ) .

وهكذا يكون الإحرام، ولبس الحرير محرم، وعلى الحاج، أو المعتمر، ألا يلبس ثيابا مخيطة أو مطرزة. ويرى بعض الأئمة؛ أنه من الممكن، والجائز للفرد؛ أن يحمل سلاحا في ذلك الوقت، بينما يرى البعض، الآخر، أن حمل السلاح ممنوع، حيث أن الفسق، والقتل، وإثارة الشغب ممنوع، ومحرم في أشهر الحج .. وعلى الحاج ألا يرتدى الملابس حتى ينحر الذبائح في منى .. وإن ارتدى ملابسه فعليه أن يذبح أضحية. وعلى من أراد الحج ينوى بالدعاء التالى:

(اللهم إنى نويت أداء الحج، فيسره لي، واقبله مني .. )

ويوجد في مكان آبار على هذا، مسجد علي كرم الله وجهه، وله ثنتا عشرة قبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت