فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 282

مسافة من شاطئ البحر الأحمر مسيرة ما يقرب من خمس ساعات. بها نائب لموللا مكة (1) ، وأربعمائة بيت عربى، وجامع من اللبن المتين البناء، تتدفق مياه عين الزرقاء في فناءه، وبالقرب منه حوض كبير، وناحية القبلة يوجد أيضا مسجد ذوقبة. وبها حمام عام، ومئتا دكان. وفى هذه المدينة يلتقى طريق الحج المصرى (2) بطريق الحج الشامى ويحتفل حجاج مصر، بغزوة بدر، في هذا المكان حيث يشعلون المصابيح والمشاعل، ويطلقون الفشنك «الأعيرة النارية» . ولما كانت

الشئوون الإدارية وأمور الأوقاف. وفى التقسيمات الإدارية كانت السناجق، والقصبات تقسم إلى قائمقاميات لتسهيل آعمال الادارة، وأستتباب الأمن، واحلال الربط والضبط. ومن هنا كانت قائمقامية الشريف في مكة لمعاونة الوالى، والسلطان في تنظيم أمور الحج وإدارة الحجاز. (المترجم)

(1) موللامكة: منلا؛ لقب علمي كان يطلق على من يحوز على رتبة واختصاصات المولوية ـ المشيخة. ثم أخذ يطلق على المتعلمين من أبناء الأصلاء والنجباء، وآصحاب المراكز الإجتماعية الرفيعة. ثم أنحصر فيما بعد على العلماء والمشايخ فقط. كما كان يطلق على كبار المعلمين، والمدرسين. فموللا مكة المكرمة هو المسئوول عن التعليم، وأمور الدين، والافتاء، والقضاء في مكة المكرمة .. وكان له مخصصاته الخاصة به. (المترجم)

(2) طريق قافلة الحج المصري: وهو الطريق الذى كانت تسلكه قافلة الحج المصرى بعد أن ينضم إليها حجاج المغرب وشمال أفريقيا. وبعد إتمام المراسم المعتادة كانت القافلة تقطع المراحل التالية:

بركة الحاج:

وهى أول مراحل قافلة الحج المصرية:

جرت العادة منذ القدم أن يصحب أمير الحج المحمل المصرى الشريف، وسط إحتفال كبير من مصر القاهرة، ويتجه به إلى (بركة الحاج) ، وهناك يلتقى بقافلة الحج المصرية، ثم ينضما إلى بعضهما البعض، ويتجه الموكب بعد ذلك إلى (هدف البويب) .

هدف البويب:

وهو ممر ضيق جدا محصور بين جبلين، توجد في طرفه الأيمن من ناحية الشرق هضبة مرتفعة.

ويتجه الموكب نحو منزل (الحمرا) ، بعد أن يغادر هدف البويب، وقد أقامت السلطات المعنية في هذا الموقع عدة أبنية وفسقية ماء من أجل الحجاج.

الحمرا:

تصل القوافل بعد الحمرا إلي (نخيل غانم) ، ثم إلى (بركة عجرود) .

بركة عجرود:

تعتبر هذه المرحلة المنهل الأول. وفيها نهير يصب مياهه في الوادى، وبها خان كبير ينسب إلى السلطان قانصوه الغورى وثلاث فسقيات خصيصا من أجل الحجاج وهى تقع تجاه السويس، وتسمى أيضا عيون موسى.

وتصل القافلة المصرية إلى (منصرف) بعد أن تتحرك بركة عجرود، ثم تنزل في استراحة قبيبات).

منصرف:

وتوجد بهذه المرحلة بعض المنخفضات ويظن البعض أن تلك المنخفضات كان قد حفرها الملوك السابقون في العهود الغابرة، للربط بين البحر الأبيض والبحر والأحمر، وهى التى حفرت مكانها الآن قناة السويس.

وسبب تسمية قبيبات بهذا الاسم راجع إلى وجود عدة كثبان رملية صغيرة في هذا الموقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت