فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 282

الجميع «الله اكبر .. الله اكبر» حتى تجاوزوا العقبة» (1) ، ولكن بقى بين الرمال ما بين سبعين، أو ثمانين حيوانا؛ فكان البدو يأخذونها على الفور من بعدنا، ولكن من كان ينظر إلي ذلك!! فلم يبق سوى أربعة أيام للوصول إلى عرفات، بينما بقيت أمامنا خمس مراحل. وبالرغم من أن رضوان بك أمير الحج المصرى قد أوقف ألف قرش لإزالة رمال تلك «العقبة» إلا أنها ما زالت منطقة مخيفة. فيها هلاك الحيوانات.

وعلى يمين هذا الطريق، جدار أو نصب مكتوب عليه العبارة التالية: (جدد هذا المضيق ونظف في زمن السلطان مراد خان ابن السلطان أحمد خان سنة 1048) وقد أقام هؤلاء السلاطين جداران على جانبى هذا الممر الضيق مسافة سير ساعتين لحجز الرمال، ولكن بالرغم من ذلك لم تسلم الجمال من مخاطر الرمال، ويبقى بها سنويا مئات منها، وتاريخ الحائط (بنى على يد أمير الحج رضوان باشا سنة 1056 بأمر من السلطان ابراهيم خان) (2) .

وعبرنا أيضا هذا المكان، وعلى مسافة أربع عشرة ساعة من «حفرة رابعة» وصلنا إلى:

قلعة البركه:

توقفت القافلة هنا. وهى قلعة جميلة مربعة الشكل مقامة على صخور مستوية على مسيرة نصف ساعة ناحية الشرق. بناها سلطان بنى هلال سنة 871 في زمن الإسكندر. وقد خاض «مالك صمحان» "Malik Sumhan"من بنى

(1) مطلع خطر محاط بالصخور من كل جانب، حتى أصبح كالممر، أو المضيق الضيق، تملئه الرياح، بالرمال، مما يجعل السير فيه صعبا. «المترجم»

(2) السلطان ابراهيم خان: [1024 ـ 1058 ه‍ ـ 1615 ـ 1648 م]

كان هو ولي العهد الذكر الوحيد في العائلة العثمانية عند وفاة السلطان مراد الرابع، وهو شقيق السلطان مراد الرابع هذا؛ وهما ولدي السلطان أحمد الأول والسلطانه مهبيكر. كان في الخامسة والعشرين من عمره عندما جلس على كرسي الحكم.

ولد سنة 1615 م ـ 1024 ه‍فى مدينة استانبول. وقد قضى عمره في جناحه محبوسا حتى توليته العرش .. ولهذا كان عصبى المزاج، اعتلى السلطنة سنة 1640 م ـ 1050 ه‍وفى سنة 1644 ـ 1054 ه‍عزل الصدر الأعظم قره مصطفى باشا وعيّن مكانه محمد باشا. ثم قتل في 18 آغسطس سنة 1648 م بعد أن أنزل عن العرش في الثامن من نفس الشهر. رغم عصبيته كان محبا للخيرات. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت