فهرس الكتاب
وما أن رأى سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه) منه ذلك حتى طمأنه بالشفاعة، والسياحة معا.
يذهب أوليا چلبي إلى مشايخه، وأساتذته ويقص عليهم رؤياه. ويطلب منهم تفسير هذه الرؤية. فيذهب إلى الشيخ المولوى عبد الله ده ده في حي قاسم باشا فيطلب منه أن يفسر له هذه الرؤية فيوصيه الشيخ قائلا (إبدأ بتحرير تاريخ إستانبولنا العزيزة) فيشمر عن ساعده، ويتحفنا بالمجلد الأول من سياحتنامه سنة (1040 هسنة 1630 م وفى سنة 1050 ه ـ سنة 1640 م) ما بين إبريل ومايو يرحل إلى بورصه مع صديق له يسمى «أوقچى زاده أحمد، وبعد عودته من هذه الرحلة التى لم يستأذن والده فيها ينصحه والده أن يسجل ملاحظاته أولا بأول في كتاب للرحلات، ويأذن له بالترحال، فيتوجه نحو إزميت» فى (1051 هحزيران سنة 1641 م) وبعد أن يمضى شهرين في إستانبول يتوجه إلى طرابزون في صحبة كتنجى عمر باشا الذى عيّن واليا عليها، وكانت رحلته الثالثة هذه عن طريق البحر الأسود فى (1050 ه28 ديسمبر سنة 1640 م) . ومنها توجه إلى آناپا (( Anapa ) )وأنضم إلى الجيش المتوجه للإستيلاء على قلعة (آزاق Azak) ولما إنتهت هذه الحملة بالفشل توجه نحو (بهادر كيراى خان) بالقوم لقضاء الشتاء. وقد أمضى شتاء هذه السنة فى (باغچه سراى Bahce Saray) . ثم عاد إلى استانبول بعد أن شارك في إسترداد قلعة الآزاق. ومكث أربع سنوات في إستانبول. وفى سنة (1055 ه ـ سنة 1645 م) شارك في فتح خانيا"Hanya"مع يوسف باشا الذى كان يقود حملة كريت Girit ثم عاد إلى استانبول. وفى العام التالى مباشرة خرج إلى الأناضول كمؤذن ومصاحب للدفتردار. آده محمد باشا» الذى عين أميرا للأمراء على أرضروم. وقد مكنته هذه الرحلة من التجول والطواف بكل مدن وبقاع الأناضول. ثم عاد إلى أرضروم، والتحق بالحملة التى قادها الدفتردار زاده ضد أمير الشوشيك (Susik) فتمكن بذلك من مشاهدة بعض مناطق آذربيجان مثل كورجستان (Gurcistan) كلّف أوليا چلبي ببعض المهام، وحمل بعض الرسائل إلى خان روان"Revan"فتمكن من الطواف، ومشاهدة مناطق كومشخانة Gumushane وطورطوم Tortum. بعد أن شارك في حملة كورجستان عاد إلى أرضروم وأمضى الشتاء بها، ثم عاد مع الدفتردار زاده محمد باشا إلى استانبول وقد كلفه محمد باشا بمهام كثير،