فهرس الكتاب
بقرى ومراكز بلاد الأوز، وكتب عما رآه من غرائب وعجائب في قرى «بابا داغى» وزار صوفيا. ولما تم عزل الباشا عاد معه إلى إستانبول وقضى بها فترة انسته ملاهيها، وملاعبها متاعب الرحلات الطوال التى قام بها. عين ملك أحمد باشا واليا على «وان» فتوجه في معيته، قريبه أوليا چلبي.
وظل في جنوب الأناضول من (1066 ه ـ 9 مارس سنة 1655 إلى 1067 ه ـ 24 حزيران سنة 1656 م) ، وأتيحت له الفرص لزيارة كل مدن جنوب الأناضول، وإيران. واختلط باليزيديين، وجمع عنهم الكثير من الوثائق والمعلومات. ولما تم نقل ملك أحمد باشا واليا للمرة الثانية على بلاد الأوز توجه أوليا چلبي معه إلى سلسترا ودخل في خدمة محمد كيراى الرابع خان القرم، وشاهد هزيمة القازاق الذين هاجموا بلاد الأوز وكان هو الذى حمل انباء هذه الهزيمة إلى إستانبول. وبعد عودته إلى مقر الولاية كان يكلفه خاله بنقل الرسائل بينه وبين زوجته (قايا سلطان) .
سافر إلى البوسنه مع ملك أحمد باشا (الذى عين واليا عليها ولكنه بقى في استانبول شهرا للعلاج بعد أن جرحه واحد من رجال كوبريلى محمد باشا(1072 ه ـ 1575 ـ 1661 م) (1) وهو في الاناضول فطاف بكل سواحل الأناضول ثم توجه إلى أدرنه مرورا بكوپريلى محمد باشا (1072 ه ـ 1575 ـ 1661 م) فى «چناق قلعة» وبعدها إنضم الى الحملة التى قادها «كوسه على باشا» على «واراد» "Varad"واعتبارا من (1071 ـ 26 مايو سنة 1660) طاف ببلاد الأورناؤوط، والأويغار ـ البلغار، وبوهميا ـ المجر وظل بها حتى (1073 ه ـ مارس 1662 م) وبعد أن أمضى الشتاء في بلجراد عاد إلى إستانبول ثم خرج منها إلى النمسا مع الجيش المتجه إليها تحت قيادة فاضل أحمد باشا (1045 ـ 1087 ـ 1635 ـ 1676 م) (2) ويقص علينا أوليا چلبي الغرائب والعجائب التى شاهدها ولمسها
(1) كوپرلى محمد باشا، مؤسس عائلة كوپرلى التى تولت الصدارة العظمى في الدولة العثمانية لفترات طويلة، ولعبت دورا بارزا في تاريخها. تتابعت فيه وفى ذريته الصدارة. وقد تولى على بلاد الآرناؤوط (آلبانيا) سنة 1070 ه ـ 1660 م (المترجم) .
(2) فاضل أحمد باشا: من عائلة كوپريلي، اشتهر بحبه للعلم، وحمايته للعلماء، تولى منصب الصدارة بعد العديد من المناصب في الدولة العثمانية وأجرى بها العديد من الإصلاحات. ولد سنة 1045 ه ـ 1625 م وتوفى سنة 1187 ه ـ 1676 م. (المترجم)