فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 370

في الساعة السادسة نشرب الشاي. (بصعوبة وجدنا الشاي الروسي واشترينا رطلين من أحد المواطنين) . بعد الشاي أعمل عادة، ويهتم حارث بالشؤون المنزلية. عند الظهر، بعد الصلاة نلتهم الغداء الذي حضّره حارث والذي يتألف عادة من مأكل واحد ـ الحساء. بعد الغداء، الراحة حتى الساعة الثالثة، ثم الشاي، وبعده نخرج من البيت لنجلس في المقهى. يتجمع 5 ـ 6 أشخاص من مواطنينا الذين نعرفهم ومن العرب، ونشرب القهوة، وأدفع ثمنها قرشا واحدا (8 كوبيكات) ويعطونني على سبيل الردة بضع قطع نقدية معدنية محلية.

لا أستطيع بعد أن اعتاد على شرب القهوة المحلية؛ أتنازل عن فنجاني لشخص آخر؛ الجمع المتنوع هو أكثر ما يهمني. فيه تقع العين على مسلمين من شتى أنحاء الدنيا، وبينهم يتميز، بلا ريب، بأكبر قدر من الذكاء، العرب «البديون» ، سواء من حيث مظهرهم والبستهم أم من حيث أدبهم ومجاملتهم.

البدو في قمصان مقلمة سوداء (عباءات) ، مدججون بالسلاح؛ على رؤوسهم المناديل (العقالات) ؛ حفاة [ .... ] * * * يمشون مشية خفيفة خاصة. جميعهم بلون ضارب إلى البني، بلون الحجر المحلي؛ وجوههم صغيرة؛ عيونهم حية جدّا؛ الجميع سمر؛ الشعر قليل. كثيرون من الزنوج ممن كانوا أو لا يزالون عبيدا للبدو، يرتدون البسة البدو. شيوخ البدو، والملتزمون بتقديم الجمال لأجل الحج يجلسون بمهابة في المقاهي. اليوم يوجد أيضا عدد كبير من السوريين ـ وهم شعب طويل القامة في عباءات مقلمة ومناديل سوداء (عقالات) على الرأس، ملفوفة في لفتين صوفيتين يوداوين؛ وقسم منهم شقر. ومنهم يتألف خفر المحمل الشامي. الخفر من الفرسان. قرابة 500 رجل على الخيل. وهم حسنو السلاح والألبسة.

وهناك أيضا مصريون متأخرون (أي تأخروا على رفاقهم في الطريق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت