فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 370

وإستقامة رفيعة، لم يتخذ أية تدابير قمعية لأجل بسط السكينة والهدوء بين البدو المشاغبين؛ فقد كان يكتفي بأن يدفع لهم بدون أية مماطلة الإعانات المالية المتفق عليها، وكان لا يتحيز لأي طرف، وكان يلقي مسؤولية الأمن على شيوخ القبائل التي تشغل المنطقة المعنية.

إلا أن عثمان باشا الذي برهن أن البدو ليسوا شعبا رهيبا كما كان الاتراك يصورونهم دائما، لم يستطع أن يتعايش مع شريف مكة؛ وبعد دسائس عديدة، اقيل من منصبه.

التقسيم الإداري

كان الحجاز في الأزمنة الأولى من احتلاله من قبل الاتراك تابعا لمصر على الصعيد الإداري، وكان حاكمه المسمى بك جدّة، يقيم في جدّة.

منذ سنة 1554، صار الحجاز تابعا لليمن، وصار حاكمه يسمى البيلار ـ بك الحبشي وبك جدّة.

منذ سنة 1655 بدأ الوالي الحبشي يحكم الحجاز من سواكن.

في السنة التالية انتقل مقر حاكم الحجاز من جديد إلى جدّة، وأخذ يتسمى حينا بوالي جدّة وحينا آخر ببك جدّة، وفي الوقت نفسه بشيخ الحرم أي انه صار يشرف أيضا على المسجد الكبير في مكة حيث توجد الكعبة.

منذ سنة 1864 صارت مكة مركز الولاية الإداري الرئيسي؛ وفي مكة يعيش حاكم هذا الإقليم، وإلى الحجاز الذي هو أيضا شيخ الحرم (1) .

وفي الوقت الحاضر ينقسم الحجاز على الصعيد الإداري إلى ثلاثة

(*) كتاب «الحجاز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت