فهرس الكتاب
والبلدات الثلاث المذكورة آنفا تسترعي الإنتباه بواقع انه يوجد بين أصحاب البساتين عدد كبير من الزنوج، العبيد السابقين. وقرب بير العباس تشكل الجبال سهلا عريضا توجد في وسطه البئر؛ وقرب البئر تنتصب قلعة مهملة كانت ترابط فيها فيما مضى حامية تركية لأجل حماية القوافل العابرة. وتوجد قلاع مماثلة في النقاط السابقة ـ الحمراء ـ الجديدة، الصفراء. الماء في البئر جيد.
المرحلة العاشرة، حوالي 40 فرستا، حتى آبار الشهداء. على بعد نحو فرستا واحد من بير العباس تدخل الطريق من جديد في مضيق، هو هنا أقل عمقا، واعرض؛ ثم تتصاعد بشكل ملحوظ وتمر قرب آبار بير الراحة العذبة الماء الواقعة تقريبا في منتصف هذه المرحلة، وتصل إلى آبار الشهداء.
المرحلة الحادية عشرة، حوالي 15 فرستا، حتى آبار بير الشربوفي. تحتفظ المحلة بالطابع نفسه. الماء في الآبار عذب.
المرحلة الثانية عشرة، حتى المدينة المنورة؛ حوالي 50 فرستا. منذ منتصف الطريق يتوارى المضيق، وتتلوى الطريق بين جبال غير عالية. قبل المدينة بنحو 10 فرستات، تدخل الطريق من جديد في مضيق واسع تظهر لمحاذاته آبار في جوارها بساتين. ومجموعة من هذه الآبار تقع على بعد نحو 5 فرستات من المدينة المنورة وتسمى بيار العلي، وتشكل مكانا لأجل جمع القوافل المنطلقة من المدينة المنورة إلى مكة أو إلى ينبع. النصف الثاني من الطريق المذكور أعلاه شحيح النبات، باستثناء الساحل. ونادرا ما تقع العين على أشجار الشوك، ومنها يقتطع سواقو الجمال العيدان لأجل الوقود أثناء الوقفات.
يبلغ الطريق السلطاني زهاء 460 فرستا، وهو ملائم لأجل حركة القوافل لخلوه من المرتفعات والمنحدرات الشديدة، ولوفرة الماء الجيد في الآبار ولكن غالبا ما يقع الاختيار على سبيل آخر اقصر ولكنه أصعب،