فهرس الكتاب
تتألف من آنية مختلفة ـ، من البورسلين والمعدن، والسماورات الروسية الجديدة الموضوعة في فجوات خاصة أو على رفوف ـ ومن مرايا معلقة عديدة، ومن مختلف الأقوال المأثورة المكتوبة على ورق ملون ومركبة في اطر.
لوازم النوم يخفونها بعناية في غرف خاصة، لأنهم يعتبرون عرضها تبذلا كبيرا.
والمطبخ هو في المعتاد عبارة عن غرفة من الغرف الأمامية يضعون فيها المناقل لتحضير الأطعمة؛ وقد أذهلتني كثيرا وفرة الطعام الدهني، المؤلف أبدا ودائما من الرز المحمّر مع اللحم والتوابل ومن المآكل اللحمية الثقيلة الأخرى، علما بأن العرب يقبلون على هذا الطعام الدهني، رغم المناخ الحار، مرتين في اليوم، ـ حوالي الظهر، وفي المساء، بعد غياب الشمس؛ والماء، المبرّ في اباريق وجرار مسامية موضوعة في مجاري الهواء في المشربيات هو المشروب العادي. وفي ساعات معينة من اليوم أو في حال مجئ الضيوف، يقدمون القهوة المحضرة على الطريقة الشرقية. وفي الآونة الأخيرة، بدأوا يستعملون الشاي (الأسود) كثيرا الذي يشربه العرب، مثل الفرس، ثقيلا جدّا وحلوا جدّا، وبمقادير صغيرة جدّا. الجميع تقريبا يدخنون التبغ، وعلى الأغلب بالنارجيلة.
النساء عند العرب، كما عند الشعوب الإسلامية الأخرى، يرتدين الحجاب، ولكنهن يتمتعن بقدر من الحرية أكبر بكثير، مثلا، مما عند التتر. وهن يترددن على الجوامع على قدم المساواة مع الرجال، ويشغلن فيها مكانا مخصصا لهن، ويذهبن وحدهن إلى السوق لشراء الحاجيات؛ وهناك نساء عديدات يتعاطين في الشوارع التجارة بالمفرق، وغالبا ما تقع العين عليهن في المحكمة أمام القاضي، حاملات الشكاوي أحيانا على أزواجهن.
الحياة الفكرية عند هذا الشعب القدير واللطيف لم تتقدم منذ ذلك