فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 370

سوريا ترسل مع المحمل الدمشقي وبحرا، عبر بيروت، كمية كبيرة من البضائع الحريرية، والألبسة الحريرية الجاهزة، والمناديل المطرزة بالحرير، والفواكه المجففة، والفالوذة.

بغداد والبصرة ترسلان مع قوافل الحجاج البضائع الحريرية والصوفية، والرز، والسمنة البقرية والسمنة الغنمية.

بلاد فارس ترسل السجاد والحصائر والعباءات وغير ذلك من البضائع الصوفية.

الهند ترسل البضائع المستعمرية، والآنية من النحاس والبورسلين، والمطبوعات والمرجان والمواد العلاجية والمواد العطرية، وخلافها.

اليمن ترسل البن، وعين الشمس، والعقيق.

جزر السند ترسل الكندر.

في مكة ينتجون كمية تافهة جدّا من الأشياء التي يجري تصريفها بين الحجاج القادمين؛ والمقصود هنا المسابح المخروطة من الصدف وغير ذلك من المواد، والخواتم من الزخارف الفضية المنتزعة كل سنة من الحرم، كما يصنعون آنية من الصفيح لأجل نقل مياه زمزم، وما إلى ذلك.

ثم أن سكان مكة يكسبون مبلغا كبيرا من النقود بتأجير الحجاج الغرف والشقات وقيامهم بدور المرشدين في حال إداء الفرائض والمراسم، وتأجير الحمير التي تحظى دائما بطلب كبير نظرا لعدم وجود عربات الحوذيين، وما إلى ذلك.

أثناء الحج، لا يتعاطى السكان المحليون وحدهم التجارة، بل يتعاطاها كذلك تجارة قادمون كثيرون. وهناك تجارة أكبر، كما قالوا لي، في ايدي الهنود؛ ولم يتسنّ لي أن أعرف مقدار التبادل التجاري. من الممكن بصورة تقديرية جدّا تخمين المبلغ الذي يخلفه الحجاج سنويا في مكة بين 5 و 8 ملايين روبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت