فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 370

تقع المدينة على بعد حوالي 350 فرستا بخط مباشر إلى الشمال من انقاض مدينة يثرب القديمة، وسط سهل عريض يحيطه جبل أحد من الشمال وجبل خيبر من الجنوب ويضيق السهل إلى الغرب وينفتح إلى الشرق. والمدينة مطوقة بسور حجري تنتصب أبراج في زواياه، وقرب بواباته الأربع؛ وقد بنى السور في عام 1535 وتم تجديده عند انتهاء حركة الوهابيين. والمدينة بالذات تشغل رقعة صغيرة جدّا من الأرض، حوالي فرستا مربع واحد؛ من الجهة الغربية تلتصق بها ضاحية «مناخة» التي نشأت في الآونة الحديثة والمسيجة بدورها بسياج يلتصق في أطرافه بسور المدينة المنورة.

الشوارع

إذا دخلنا عبر البوابة الغربية للضاحية المسماة «الانبارية» ، التي لا يجيزون إلا عبرها دخول وخروج القوافل والركب، فأن العين تقع على شارع عريض، مخطط باستقامة، وتنتصب فيه أعمدة للمصابيح من كلا الجانبين وبيوت كبيرة. من الجانب الأيسر في هذا الشارع، قرب البوابة بالذات، يقوم المبنى الشاسع للتكية المصرية التي تتفق وظيفتها مع وظيفة التكية المماثلة في مكة؛ من الجانب الأيمن، مقابل التكية، تقوم ثكنات كبيرة، وبقربها مستشفى عسكري، وإلى أبعد، دار الحاكم المحلي ـ المحافظ. ينتهي الشارع بساحة شاسعة تتوقف فيها القوافل وتقوم فيها أسواق الحبوب والحطب والماشية. وضاحية مناخية تتصل بالمدينة عبر بوابتين، أهمهما البوابة السورية التي تؤدي إلى شارع ضيق لا يربو عرضه على 4 ـ 5 ساجينات، ولكنه أكثر شوارع المدينة المنورة انتعاشا وحركة؛ وهو يعبر المدينة كلها وينتهي عبد بوابة الحرم. وهناك شارع رئيسي آخر، أوسع بقليل وتقوم فيه أفضل البيوت في المدينة المنورة؛ وهو يتجه شمالا، بموازاة الشارع الأول، وينتهي إلى بوابة أخرى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت