فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 370

المسلخ

يقع المسلخ خارج المدينة، عرى مقربة من سورها؛ وهو قذر جدّا.

المقبرة

للمدينة المنورة مقبرة صغيرة واحدة تقع وراء سور المدينة بالذات، ويطوقها سور غير عال. أسلوب دفن الموتى هنا كما في مكة: يحفرون حفرا عميقة كفاية، لا أقل من أرشين ونصف أرشين، وفي المدافن القديمة نظرا لضيق المكان. كذلك لا وجود هنا لعادة جلب الموتى من غير أهل المدينة.

الظروف المناخية

تقع المدينة المنورة أبعد إلى الشمال وفي محلة مكشوفة، ولذا تتمتع بحرارة أدنى بعض الشيء في فصل الصيف؛ وفي الشتاء يكون البرد، كما يقولون، محسوسا جدّا. وحسب مراقباتي في شهري أيار (مايو) وحزيران (يونيو) ، كان متوسط الحرارة في اليوم في غرفة غير كبيرة، ولكنها محمية جيدا من الشمس، 27 درجة ريومور فوق الصفر، ولكنها كانت ترتفع في النهار إلى 29 درجة وتهبط في الليل إلى 25 درجة. وفي الشتاء تهبط الحرارة في الغرفة ذاتها، كما قالوا لي، إلى 13 درجة فوق الصفر.

ولربما بسبب الفرق الكبير بين حرارة الصيف وحرارة الشتاء، أو بسبب وفرة وقرب المياه الجوفية المتواجدة في كل مكان على عمق ساجينين أو ثلاثة، أو بسبب إنشاء الآبار في البيوت بالذات، تتخذ الملاريا في المدينة المنورة شكلا خطيرا جدّا، فاتكة بكثيرين من المرضى. وعدا ذلك، توجد، وأن اندر مما في مكة، أمراض مختلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت