فهرس الكتاب
ومن تقرير القنصل الروسي في جدة براندت ينجم أن متوسط عدد الحجاج من رعايا روسيا 8 ـ 10 آلاف شخص في السنة، علما بأنه في سنة 1901 أعطى الرقم 6000 وفي سنة 1902 الرقم 16000 وفي سنة 1903 الرقم 4741 (1) .
إن أداء فريضة الحج، كما سبق أن قلنا، كان محفوفا في ذلك الوقت بخطر نقل أوبئة الطاعون والتيفوس والكوليرا المشؤومة العواقب إلى داخل الامبراطورية الروسية، علما بأن هذه الأوبئة كانت تزهق ملايين الأرواح في الشرق الأوسط وفي آسيا الوسطى. وآنذاك مثلا نسبوا نشوب وباء الطاعون في محافظة استراخان إلى الحج. وفي كانون الثاني (يناير) 1897، انشئت لدى وزارة الداخلية لجنة خاصة لمكافحة عدوى الطاعون برئاسة الأمير أ. ب. اولدنبورغسكي. وكان من صلاحية هذه اللجنة البت في مسألة تنظيم حج المسلمين من رعايا روسيا. كان أعضاء اللجنة يدرسون التقارير عن الحج من السفارة الروسية في القسطنطينية والقنصليات في جدة ومشهد وبغداد (2) . وإلى جدة أرسل في مأموريات كل من الأطباء سوكولوف ودالغات وتولانوف وتاكايف؛ وهؤلاء أرسلوا بدورهم التقارير إلى اللجنة (3) .
(1) أرشيف الدولة المركزي للاسطول البحري الحربي. المجموعة 417. الملزمة. الملف 2757. ظهر ص 7.
(2) راجع، مثلا، أرشيف الدلو التاريخي الحربي. المجموعة 1298، الملزمة. الملف 2892، ص 96 وظهرها؛ المصدر نفسه، الملف 2883، ص 100 ـ 101.
(3) راجع أرشيف الدولة التاريخي المركزي. المجموعة 1298، الملزمة، الملمف 2886. تقرير تولاتوف (المرجع ذاته ص 8 ـ 16) والتقارير الشهرية عن عدد الوفيات في جدّة (من سنة 1898 إلى سنة 1900) المزودة في غالب الأحيان بمعطيات عن عمر المتوفين ومهنهم وإنتمائهم القومي وعن أسباب وفاتهم تتسم بقدر كبير من الأهمية والفائدة. راجع أرشيف الدولة التاريخي المركزي. المجموعة ـ