فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 370

في ذلك اليوم سافرت في الساعة 8 مساء مع أخي في قطار سريع لسكة تسارسكويه سيلو: هو حتى دفينسك (1) ، وأنا بدون مناقلة إلى أوديسا.

ركبنا في مقصورة من الدرجة الأولى، ونمنا الليل بصورة مريحة، رغم أني نمت قليلا جدّا. وهذا يحدث لي منذ سفري إلى اسخاباد؛ المهم الّا افقد أعصابي نهائيّا!

في 19 آذار وصلنا في الساعة 7 صباحا إلى محطة بطرسبورغ في دفينسك؛ نزلنا أنا وأخي من القطار واحتسينا الشاي ثم تفارقنا. وعند ما رأيت المحطة الحديدية التي سبق أن عرفتها جيدا أثناء خدمتي مدة خمس سنوات في اللواء الثاني في دينابورغ (2) ، وعندما رأيت من نافذة عربة القطار المدينة والقلعة، تدفقت في خاطري طائفة من الذكريات؛ وبجهد وصعوبة قمعت انفعالي الداخلي. حوالي الساعة الرابعة كنا في فيلنو (3) . ـ وهي أيضا مكان أتذكره. وهنا تقابلت مع بانسوبوف فأعطاني بطاقة لقريبه الذي يملك «تكية» في مكة المكرّمة. في هذه السنة سافرت من بطرسبورغ إلى الحج 5 عائلات تترية من مدينة قاسموف. وكذلك أعطى بانسوبوف تقييما سيئا عن إبراهيم آخرن، وأوصى، عند الاقتضاء، بحسن خلفا (المعلم ـ لقب مشرف تتري ـ أ. ر.) . بعد فيلنو، قلما رأيت الثلج، ولكن الضباب الشديد كان منتشرا على الدوام وظل منتشرا حتى رحيلي من أوديسا. ومعي سافر من بطرسبورغ في مقصورة واحدة حتى

(1) دفينسك ـ مدينة على نهر داوغافا. أسميت بهذا الأسم من سنة 1893 إلى سنة 1917. حاليا، داوغافبيلس (جمهورية لاتفيا) .

(2) دينابورغ ـ قلعة في دفينسك (داوغافبيلس) ، من نقاط الاستحكام على الحدود الغربية لروسيا.

(3) فيلنو ـ حتى سنة 1939 اسم مدينة فيلنوس، حاليا عاصمة جمهورية ليتوانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت