وبمجرد وصولنا إلى هذه الحجرة وجلوسنا فيها، قد أتت عدّة نساء وأحضرن أمام كل واحد منا خوانا صغيرا لأجل وضع الأكل عليه، فجلسنا على هذه المقاعد متربعين كالعادة العربية. ثم أحضروا لنا الأكل، فأوّلا قد أحضروا لنا المرقة المعروفة بالشربة ولم يحضروا لنا ملاعق لأجلها، بل إنهم من غريب أمرهم أنهم قد استعاضوا عنه بكاسات صغيرة يشربونها بها. وبعد ذلك أحضروا لنا نوعا من السمك حسن الصنع، وعدة من أنواع الخضراوات والأرز. وكان الأكل بواسطة خشبتين صغيرتين يقبضهما الإنسان ويجعلهما شبه (الكماشة) ثم يأكل بهما، وكل شخص له آنية مخصوصة ...
من نص الرحلة ص 60
وفي اليوم التالي قد أصبح الهواء معتدلا والجو رائقا والسماء مصحية، فرأينا أن هذه الفرصة لزيارة المعبد الذي على قمة الجبل. ولما أخبرونا أن هذا المعبد في محل في غاية الارتفاع وأن الواصل إليه لا بد أن يجتاز 000، 20 (ألف) درجة حتّى يصل إليه، رأينا أن هذا أمر صعب وتعب كثير، فأخبرونا أن هناك رجالا يحملون الإنسان وهو جالس على كرسي من الخيزران حتّى يوصلوه إليه وسهلوا لنا الأمر، فتوجهنا إليه ووجدنا هذه الكراسي يجلس فيها ويحمل كل واحد منها أربعة رجال، كل اثنين من جهة. والذي يظهر في الأمر أنها سهلة، ولكنها في الحقيقة متعبة تعبا كثيرا ...
من نص الرحلة ص 89