فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 381

زيارة قائد المشور وأخيه لنا وصحبتهم بعض التحف لنا

وفي يوم الجمعة الخامس عشر من ذي القعدة أتانا المريد الواصل، العابد الفاضل، قائد المشور السيد محمد المصطفى بن القائد ادريس على عادته، لأنه كان قلما يفارقنا ليلا ولا نهارا، وقدم لنا ـ آل شيخنا الشيخ ماء العينين ـ هدايا كثيرة، دراهم وطعاما ولباسا، وخص الشيخ مربيه ربه والشيخ محمد الإمام وكل واحد منا بما يناسب حاله ومقامه من هديته، ومن ذلك أنه أهدى لكل منا كسوة تامة على وصفها المعروف في البلاد الغربية، وكذلك أهدى لكل واحد منا لباس الإحرام على حاله المشروع المعروف، حتى النعلين، إلى غير ذلك مما هو كثير، تقبله الله منه، وجزاه عنا أحسن جزائه، وكذلك فعل أخوه المريد الخاشع الباشا السيد محمد فاضل ابن القائد ادريس، فإنه أتانا بهدايا كثيرة لكل واحد منا على حسب حاله، ومنها الكسوة المعروفة لكل واحد منا، وقلما يفارقنا، وكذلك أخوهما خليفة قائد المشور الولي، (203) فقد أحسن معنا، جزى الله الجميع خيرا.

ذكر مسيرنا من تطوان إلى سبتة لركوب باخرة الحج

وفي صبيحة يوم السبت السادس عشر من ذي القعدة الحرام، سافرنا من مدينة تطوان قاصدين مدينة سبتة بقصد ركوب الباخرة نحو الحرم الشريف، فركب الشيخ مربيه ربه السيارة وأهل بيته، وأما سائر الوفد، وفيه صنوه الشيخ محمد الإمام،

(203) محمد الولي: ولد بتطوان سنة 1900، لما كان إدريس بنعيش البخاري باشا عليها، درس اللغة العربية بفاس، ثم انتقل مع أخيه الباشا محمد الفاضل إلى العرائش سنة 1910 حيث درس الإسبانية، عمل مترجما بإدارة الجمارك بنفس المدينة،؟؟؟ قائدا للمشور الخليفي بعد وفاة أخيه محمد المصطفى، ثم أحيل على المعاش بعد إلغاء دار الخلافة، توفي سنة 1968 ودفن جوار أخيه بالزاوية الحراقية. معلومات زودني بها مشكورا الحاجب الملكي السيد علي بنعيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت