فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 381

مطلب في ذكر وصولنا لأرض طرابلس وبعض ما جرى لنا فيها

وفي صبيحة يوم الأربعاء الموفي عشرين من ذي القعدة الحرام، وهو يومنا الرابع من سبتة، رست بنا الباخرة بمرسى مدينة طرابلس، فأظهر لنا أهلها الفرح بمقدمنا، وتلقونا بالسفن والزوارق ليركب من أحب الهبوط إلى المدينة مجانا، فلم يأخذوا أجرة من كل من نزل من الباخرة إلى المدينة، فنزل كثير من الحجاج لأغراضهم، وكل من أتاهم رحبوا به وأظهروا له الإحسان والإكرام، وأعانوه على قضاء حاجته.

فلما كانت صبيحة الغد يوم الخميس، نزل الشيخ محمد الإمام نائبا عن أخيه الشيخ مربيه ربه، ونزل معه جامعه ما العينين بن العتيق والسيد ما العينين يحجب ابن خطري، وعندما نزلنا من الزورق بساحل البحر ـ تلقانا وجوه المدينة وكبراؤها بالترحيب، وقالوا إنهم كانوا في انتظارنا للسلام علينا وتأكيد عرى المحبة بيننا وبينهم، وسألوا عن سيادة الشيخ مربيه ربه، فأخبرناهم أن أخاه الشيخ محمد الإمام نائب عنه في ملاقاتهم وتحيتهم، ففرحوا بنا وهنأونا بالسلامة وبقصد حج بيت الله وقالوا لنا: تشرفنا برؤيتكم وسرنا مقدمكم المبارك، ومن الذين تلقوا لنا بإزاء المدينة، الشيخ الحاج محمد الزّمري مأمور النفوس، وعمه الحاج مصطفى، والأستاذ الشيخ علي بن موسى مختار محل حومة غريان، وعمه الشيخ مصطفى بن موسى، والشيخ مصطفى زكي بادي، والشيخ محمد بن رمضان، والشيخ مصطفى الأقدامسي المدرس إمام محلة الدبران، والشيخ عثمان الوفاتي، [وغيرهم] (228) .

زيارتنا لقبر الصحابي الذي في طرابلس وتسميته

ثم بعد السلام والدعاء، التمسنا منهم أن يبعثوا معنا من يدلنا على قبر الصحابي المعروف هناك وعلى بعض المساجد لنزور ونتبرك بمشاهد الخير، فبعثوا معنا رجلا،

(228) «ب» ، و. 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت