فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 381

اليوم، هو ما قد حرره الفقيه عبد الله محمد ابن كرامة العامري في كتابة «دلائل القبلة» ، فقال: إعلم أن كعبة البيت الحرام مربعة البنيان في وسط المسجد الحرام، ارتفاعها في الأرض سبعة وعشرون ذراعا وعرض الجدار من وجهها أربعة وعشرون ذراعا، وهو بناء الحجاج، وكان ابن الزبير جعل عرضها ثلاثين ذراعا يزيد على ذلك أقل من ذراع، بعد أن كشف على قواعد إبراهيم عليه السلام، وبنى عليها» ثم قال: «وعرض وجهها، وهو الذي فيه الباب، أربعة وعشرون ذراعا، وعرض مؤخّرها مثل ذلك، وعرض جذارها الذي يلي الشام، وهو الذي فيما بين الركن الشامي والعراقي أحد وعشرون ذراعا» . ويعضد هذا ما ذكره شيخنا الشيخ ماء العينين في رحلته (283) ، وإن كان يخالفه بيسير، فقد يقع ذلك من اختلاف الأذرع، طولا وقصرا، كما قدمنا. ونصّ ما قاله شيخنا رضي الله عنه: «فائدة، قد ذرعت زمني هذا بمكة الكعبة المشرفة، ذرعت ما بين اليماني والشامي، فوجدته خمسة عشر ذراعا بذراعي، وذرعت ما بين اليماني وركن الحجر الأسود فوجدته عشرين ذراعا، والذي بين الشامي والعراقي كما بين اليماني وركن الحجر الأسود، وما بين العراقي وركن الحجر الأسود، كما بين اليماني والشامي، وطولها في السماء سبعة وعشرون ذراعا بالذراع المصري، المصطلح عليه اليوم، ويزيد هذا على ذلك بستة أصابع، وما بين الباب والحجر الأسود، وهو الملتزم على أحد الروايات، أربعة أذرع بذراعي، وارتفاع الحجر الأسود، ثلاثة أذرع، أو أزيد بقليل وتدويره ثلاثة أذرع بذراعي، ويغطّى كله بالذهب، إلا ما بين خنصري وسبابتي من وسطه، فإنه خارج، أي سالم من التغطية، وارتفاع أسفل الباب، قدر أربعة أذرع بذراعي أو أزيد بقليل» ، انتهى كلام شيخنا الشيخ ماء العينين.

ثم قال أيضا في قدر المسجد الحرام، وعدد ما فيه من الأساطين والقناديل، والمرقوم على لباس الكعبة، وفوائد ماء زمزم في رحلته، ما نصه: «فائدة. قدمت

(283) تم طبع هذه الرحلة بالمطبعة الحجرية بفاس، لكن يبدو أنه لم يبق لها أثر، وقد ذكر الدكتور حمداتي شبيهنا ماء العينين في مذاكرة علمية بمنزل الأستاذ ماء العينين، أنه يتوفر على جزء هام منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت