فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 381

أن من شرب منه، حرم الله جسده على النار، ومنها أن الله يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة غيره، ومنها أن النظر إليه عبادة، ومنها أنه طعام طعم وشفاء سقم. وقد أقام شخص شهرا بمكة لا يذوق غيره فتكسّرت عكون (289) بطنه من الشحم، وكان بعضهم إذا ظمئ وجد فيه لبنا، وإذا أراد أن يتوضأ وجد فيه ماء، ومنها أن الاطلاع فيها، يحط الأوزار والخطايا، ومنها أنه خير ماء على وجه الأرض، ومنها أنه يبرد الحمى، ومنها أنه يذهب الصداع، ومنها أن الاطلاع فيها يجلو البصر، ومنها أنه يحلو ليلة النصف من شعبان ويطيب، ومنها أنه يكثر فيها أيضا كل سنة بحيث أن البير تفيض بالماء، لكن لا يشاهده إلا الأولياء، ومنها أن من حثا منها على رأسه ثلاث حثوات لم تصبه ذلة أبدا، ومنها أنه يعظم في الموسم ويكثر كثرة خارقة لعادة الآبار، والمراد بالموسم زمن الحج، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع جاء زمزم، فقال: ناولوني دلوا فناولوه، وشرب منها، ثم تمضمض، ومج في الدلو، ثم أمر بما في الدلو فأفرغ في البير، كأنه مسك أو أطيب من المسك، وهذه عندي أفضل فضائله، صلى الله على سيدنا محمد وآله.

فائدة. أيضا في عدد أذرعه من أعلاه إلى أسفله، كان ستين ذراعا، ثم قلّ ماؤها في بعض الأزمنة السابقة، فضرب فيها سبعة أذرع، وأذرع تدوير فمه، كان أحد عشر ذراعا، وقد جعل عليه كله البناء، سوى ثلاثة أذرع وثلثي ذراع، وما بين رأسه والماء أربعة أذرع، والأذرع فيما مضى قامة الإنسان، سوى الثلاثة الأذرع والثلثين، فإنها بالذراع المتعارف، وهاتان الفائدتان أيضا من «البحر العميق» والحمد لله العلي الرفيق.

عدد أبواب المسجد الحرام ومناراته وأسماء الجميع وكيفية كسوة الكعبة

فائدة. في عدد أبواب مسجد الله الحرام، ومناراته، أما الأبواب الكبار، فهي تسعة عشر، لكن ربما تكون في الباب الواحد أربعة أبواب، أو أكثر أو أقل، ولا أظن

(289) عكون: ج. عكنة، الأطواء في البطن من السمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت